" تصفو فيه الرياح " أي من الغبار لعدم شدتها أو لحدوث الرطوبات في الأرض ، أو
كناية عن عدم تضرر الناس بها . وفي القاموس : البقرة للمذكر والمؤنث . والجمع
بقر وبقرات وبقر - بضمتين - وبقار وأبقور وبواقر . وأما باقر وبقير وبيقورة
وباقور وباقورة فاسما للجمع - انتهى - .
والرياضة : التعب والمشقة في الاعمال . " زمان المرة الصفراوية " لان الفصل
حار يابس ، وموافق لطبع الصفراء ، فهو يولدها ويقويها .
" عن التعب " لأنه بسبب شدة حرارة الهواء وتخلخل مسام البدن يتحلل كثير
من المواد البدنية ، والتعب والرياضة موجبة لزيادة التحليل وضعف البدن .
وأكل اللحم الدسم يوجب تهيج الصفراء ، وشم المسك والعنبر ليبسهما لا
يناسبان الفصل ، ويوجبان وجع العين والصداع والزكام .
" وبقلة الحمقاء " والبقلة الحمقاء هي التي يسمونها بالفارسية " خرقة "
والجداء - بالكسر - جمع الجدي من أولاد المعز . وإنما يناسب أكل هذه اللحوم في
هذا الفصل للطافتها وسرعة هضمها ، وضعف الهاضمة في هذا الفصل لتفرق الحرارة
الغريزية وضعف القوى .
ويحتمل أن يكون المراد باللبن الماست ، لشيوع استعماله فيه ، وهو يناسب
الفصل ، ويحتمل اللبن الحليب لأنه يدفع اليبوسة ، ويوجب تليين الصفراء في بعض
الأمزجة .
" مزاج الشراب " أي الشراب الحلال بتبريده بالماء البارد . " البارد الرطب "
كالبنفسج والنيلوفر " فيه يشتد السموم " أي الرياح الحارة " ويهيج الزكام بالليل "
لان جوهر الدماغ لشدة الحرارة يضعف ويتخلخل ، فإذا برد الهواء بالليل تحتبس
البخارات المتصاعدة إليه فيحصل الزكام .
واللبن الرائب : الماست ، أو الذي اخرج زبده . في القاموس : راب اللبن
روبا ورؤوبا - خثر أي غلظ - ولبن رؤوب ورائب ، أو هو ما يمخض ويخرج
زبده - انتهى - . " ويقوى سلطان المرة السوداء " أي سلطنتها واستيلاؤها ، لكونها
بحار الأنوار — صفحة 336
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٦