تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
" تصفو فيه الرياح " أي من الغبار لعدم شدتها أو لحدوث الرطوبات في الأرض ، أو كناية عن عدم تضرر الناس بها . وفي القاموس : البقرة للمذكر والمؤنث . والجمع بقر وبقرات وبقر - بضمتين - وبقار وأبقور وبواقر . وأما باقر وبقير وبيقورة وباقور وباقورة فاسما للجمع - انتهى - . والرياضة : التعب والمشقة في الاعمال . " زمان المرة الصفراوية " لان الفصل حار يابس ، وموافق لطبع الصفراء ، فهو يولدها ويقويها . " عن التعب " لأنه بسبب شدة حرارة الهواء وتخلخل مسام البدن يتحلل كثير من المواد البدنية ، والتعب والرياضة موجبة لزيادة التحليل وضعف البدن . وأكل اللحم الدسم يوجب تهيج الصفراء ، وشم المسك والعنبر ليبسهما لا يناسبان الفصل ، ويوجبان وجع العين والصداع والزكام . " وبقلة الحمقاء " والبقلة الحمقاء هي التي يسمونها بالفارسية " خرقة " والجداء - بالكسر - جمع الجدي من أولاد المعز . وإنما يناسب أكل هذه اللحوم في هذا الفصل للطافتها وسرعة هضمها ، وضعف الهاضمة في هذا الفصل لتفرق الحرارة الغريزية وضعف القوى . ويحتمل أن يكون المراد باللبن الماست ، لشيوع استعماله فيه ، وهو يناسب الفصل ، ويحتمل اللبن الحليب لأنه يدفع اليبوسة ، ويوجب تليين الصفراء في بعض الأمزجة . " مزاج الشراب " أي الشراب الحلال بتبريده بالماء البارد . " البارد الرطب " كالبنفسج والنيلوفر " فيه يشتد السموم " أي الرياح الحارة " ويهيج الزكام بالليل " لان جوهر الدماغ لشدة الحرارة يضعف ويتخلخل ، فإذا برد الهواء بالليل تحتبس البخارات المتصاعدة إليه فيحصل الزكام . واللبن الرائب : الماست ، أو الذي اخرج زبده . في القاموس : راب اللبن روبا ورؤوبا - خثر أي غلظ - ولبن رؤوب ورائب ، أو هو ما يمخض ويخرج زبده - انتهى - . " ويقوى سلطان المرة السوداء " أي سلطنتها واستيلاؤها ، لكونها
بحار الأنوار — صفحة 336 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي