تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
نسخ البصائر " طينا " بالنون ، فالنصب على التميز أي ما أطيبها من طينة . " وروى غيره " كأنه كلام ابن عطية ، ويحتمل بعض أصحاب الكتب قبله . وضمير " غيره " لا بن رئاب ، وأبو الصامت راوي الباقر والصادق عليهما السلام والظاهر أنه رواه عن أحدهما . و " الحير " حائر الحسين عليه السلام . وقال بعضهم : كأنه عليه السلام شبه علم الأنبياء عليهم السلام بالنهر لمناسبة ما بينهما في كون أحدهما مادة حياة الروح ، والآخر مادة حياة الجسم وعبر عنه بالنور لإضائته ، وعبر عن علم من دونهم من العلماء بنور النور لأنه من شعاع ذلك النور ، وكما أن حافتي النهر يحفظان الماء في النهر ويحيطان به فيجري إلى مستقره كذلك الروحان يحفظان العلم ويحيطان به ليجري إلى مستقره وهو قلب النبي أو الوصي . والطينات الجنانية كأنها من الملكوت والأرضية من الملك ، فإن من مزجهما خلق أبدان نبينا صلى الله عليه وآله والأوصياء عليهم السلام من أهل البيت ، بخلاف سائر الأنبياء والملائكة فإنهم خلقوا من إحدى الطينتين كما أن لهم إحدى الروحين خاصة .
24 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، ( 1 ) عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا والله ، [ إنه ] إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت : يا ولي الله لا تجزع ، فوالذي بعث محمدا لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر ، قال : يتمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم عليهم السلام فيقال له : هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام رفقاؤك ، قال : فيفتح عينيه فينظر ، فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول : " يا أيتها النفس المطمئنة " إلى محمد وأهل بيته " ارجعي إلى ربك راضية " بالولاية " مرضية " بالثواب " فأدخلي في عبادي " يعني محمدا وأهل بيته " وادخلي جنتي " فما شئ أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : عن أبيه عن سدير . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 127 .