نسخ البصائر " طينا " بالنون ، فالنصب على التميز أي ما أطيبها من طينة . " وروى
غيره " كأنه كلام ابن عطية ، ويحتمل بعض أصحاب الكتب قبله . وضمير " غيره "
لا بن رئاب ، وأبو الصامت راوي الباقر والصادق عليهما السلام والظاهر أنه رواه عن أحدهما .
و " الحير " حائر الحسين عليه السلام . وقال بعضهم : كأنه عليه السلام شبه علم الأنبياء عليهم السلام
بالنهر لمناسبة ما بينهما في كون أحدهما مادة حياة الروح ، والآخر مادة حياة الجسم
وعبر عنه بالنور لإضائته ، وعبر عن علم من دونهم من العلماء بنور النور لأنه من
شعاع ذلك النور ، وكما أن حافتي النهر يحفظان الماء في النهر ويحيطان به فيجري
إلى مستقره كذلك الروحان يحفظان العلم ويحيطان به ليجري إلى مستقره وهو قلب النبي
أو الوصي . والطينات الجنانية كأنها من الملكوت والأرضية من الملك ، فإن من
مزجهما خلق أبدان نبينا صلى الله عليه وآله والأوصياء عليهم السلام من أهل البيت ، بخلاف سائر الأنبياء
والملائكة فإنهم خلقوا من إحدى الطينتين كما أن لهم إحدى الروحين خاصة .
24 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، ( 1 ) عن
سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يكره
المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا والله ، [ إنه ] إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع
عند ذلك ، فيقول له ملك الموت : يا ولي الله لا تجزع ، فوالذي بعث محمدا لأنا أبر بك
وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر ، قال : يتمثل له رسول الله
صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم عليهم السلام
فيقال له : هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام
رفقاؤك ، قال : فيفتح عينيه فينظر ، فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول :
" يا أيتها النفس المطمئنة " إلى محمد وأهل بيته " ارجعي إلى ربك راضية " بالولاية
" مرضية " بالثواب " فأدخلي في عبادي " يعني محمدا وأهل بيته " وادخلي جنتي " فما شئ
أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : عن أبيه عن سدير .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 127 .