تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بيان : " دون عرشه " أي عنده . " نوره " ماض من التفعيل ، والمستتر فيه راجع إلى النور ، والبارز إلى النهر أو العرش ، أو المستتر إلى الله ، والبارز إلى النور مبالغة في إضاءته ولمعانه . وفي البصائر " نور من نوره " وكأنه أصوب ، أي من الأنوار التي خلقها الله سبحانه . حافتا النهر - بالتخفيف - جانباه " مخلوقين " إبطال لقول النصارى أن عيسى روح الله غير مخلوق . " روح القدس " أي هما روح القدس وروح من أمره أي الروح الذي قال الله فيه " قل الروح من أمر ربي " وستأتي الأقوال فيه . وظاهر الخبر إما الروح الانساني أو الروح الذي يؤيد الله به الأئمة عليهم السلام . " ففسر الجنان " الظاهر أنه كلام ابن رئاب ، والضمير المستتر لأمير المؤمنين عليه السلام وقيل : لأبي الحسن عليه السلام ، والتفسير إشارة إلى ما ذكر بعده في خبر أبي الصامت " ثم قال " أي " أمير المؤمنين عليه السلام " ولا ملك " بالتحريك ، وقد يقرؤها ( 1 ) بكسر اللام أي إمام كما قال تعالى : " وآتينا هم ملكا عظيما " وهو بعيد ، وجملة " من بعده جبله " نعت " ملك " وضمير " بعده " لنبي ، وضمير " جبله " للملك ، إشارة إلى أن النبي أفضل من الملك فالمراد بالبعدية ما هي بحسب الرتبة وجعل النبي . إنما لم يذكر الملك هنا لذكره سابقا وقيل : لأنه ليس للملك جسد مثل جسد الانسان . قوله : " ما الجبل ؟ " هو - بفتح الجيم وسكون الباء - سؤال عن مصدر الفعل المتقدم ، وهو كلام ابن رئاب ، ففسره عليه السلام بالخلق ، والأظهر عندي أن " غيرنا " تتمة الكلام السابق على الاستثناء المنقطع ، واعتراض السؤال والجواب بين الكلام قبل تمامه ، وليس تتمة لتفسير الجبل كما توهمه الأكثر . قال الشيخ البهائي - قدس سره - : يعنى مادة بدننا لا تسمى جبلة بل طينة لأنها خلق من العشر طينات ( انتهى ) . قال الفيروزآبادي : الجبلة مثلثة ومحركة وكطمرة : الخلقة والطبيعة ، وككتاب : الجسد والبدن ، وجبلهم الله يجبل ويجبل خلقهم ، وعلى الشئ : طبعه وجبره كأجبله ( انتهى ) . " وأطيب بها " صيغة التعجب و " طيبا " منصوب على الاختصاص . وفي بعض
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " يقرأ " .