تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
نورانيين " فالخلق للروح ، والبشر للجسد المثالي ، فإنه بصورة البشر ، وكونهما نورانيين بناء على كونهما جسمين لطيفين منورين من عالم الملكوت بناء على كون الروح جسما وعلى القول بتجردها كناية عن خلوة عن الظلمة الهيولائية وقبوله للأنوار القدسية والإفاضات الربانية . " في مثل الذي خلقنا " أي خلق أرواحنا منه . " من طينتنا " أي طينة أجسادنا . والخبر يدل على فضلهم على الأنبياء عليهم السلام بل يومئ إلى مساواة شيعتهم لهم . والمراد بالناس أولا الناس بحقيقة الانسانية ، وثانيا ما يطلق عليه الانسان في العرف العام . والهمج - محركة - : ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الأغنام والحمير ، ولعله عليه السلام شبههم بهم ، لازدحامهم دفعة على كل ناعق وبراحهم عنه بأدنى سبب . " للنار " أي خلقوا لها ، واللام للعاقبة . " وإلى النار " أي مصير هم إليها . 23 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن حسان ، ومحمد بن يحيى ، عن سلمة بن خطاب وغيره ، عن علي بن حسان ، عن علي بن عطية ، عن علي بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن لله نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره ، وإن في حافتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروح من أمره . وإن لله عشر طينات ، خمسة من الجنة ، وخمسة من الأرض . ففسر الجنان وفسر الأرض ، ثم قال : ما من نبي ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ فيه من إحدى الروحين ، وجعل النبي من إحدى الطينتين . قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : ما الجبل ؟ فقال : الخلق غيرنا أهل البيت ، فإن الله عز وجل خلقنا من العشر طينات ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا . وروى غيره عن أبي الصامت قال : طين الجنان : جنة عدن ، وجنة المأوى والنعيم ( 2 ) ، والفردوس ، والخلد ، وطين الأرض : مكة ، والمدينة ، والكوفة ، وبيت المقدس ، والحير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " برائهم " . ( 2 ) في المصدر : وجنة النعيم . ( 3 ) فيه " والحائر " . الكافي : ج 1 ، ص 389 .
بحار الأنوار — صفحة 46 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي