في شجر في الجنة تعارف وتسأل . ( 1 )
33 - ومنه : بسند صحيح عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لله
جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم هذه يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين
من حفرهم عند كل مساء ، فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف
فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض تطير ذاهبة
وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف . قال : وإن لله
نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ، ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها
ليلهم ، فإذا طلعت الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له " برهوت " أشد حرا من نيران
الدنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى
يوم القيامة ( الحديث ) . ( 2 )
34 - ومنه : بإسناده عن حبة العرني قال : خرجت مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى
الظهر ، فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام ، فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم
جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ، ثم جلست حتى مللت
ثم قمت وجمعت ردائي فقلت : يا أمير المؤمنين ! إني قد أشفقت عليك من طول القيام
فراحة ساعة ، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه ، فقال لي : يا حبة ، إن هو إلا محادثة
مؤمن أو مؤانسته . قال : قلت : يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك ؟ قال : نعم ، ولو كشف
لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون . فقلت : أجسام أم أرواح ؟ فقال : أرواح ، وما من
مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام ، وإنها
لبقعة من جنة عدن . ( 3 )
35 - المحاسن : عن ابن فضال ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر الأرواح أرواح المؤمنين ، فقال : يلتقون ، فقلت : يلتقون ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 244 .
( 2 ) المصدر : ج 3 ، ص 247 .
( 3 ) المصدر : ج 3 ، ص 243 .