17 - جامع الأخبار : سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام : الرجل نائم هنا والمرأة
النائمة يريان أنهما بمكة أو بمصر من الأمصار ، أرواحهما خارج ( 1 ) من أبدانهما ؟
قال : لا يا أبا بصير ، فإن الروح إذا فارقت البدن لم تعد إليه غير أنها بمنزلة عين
الشمس هي مركبة ( 2 ) في السماء في كبدها وشعاعها في الدنيا .
18 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء
الدنيا ، فما رأت الروح في السماء الدنيا فهو الحق ، وما رأت في الهواء فهو الأضغاث .
19 - روي عن أبي الحسن عليه السلام يقول : إن المرء إذا نام فإن روح الحيوان
باقية في البدن ، والذي يخرج منه روح العقل . فقال عبد الغفار الأسلمي : يقول الله
عز وجل " الله يتوفى الأنفس حين موتها - إلى قوله - إلى أجل مسمى " أفليس ترى
الأرواح كلها تصير إليه عند منامها فيمسك ما يشاء ويرسل ما يشاء ؟ فقال له أبو الحسن
عليه السلام : إنما يصير إليه أرواح العقول ، فأما أرواح الحياة فإنها في الأبدان
لا يخرج إلا بالموت ، ولكنه إذا قضى على نفس الموت قبض الروح الذي فيه العقل
ولو كانت روح الحياة خارجة لكان بدنا ملقى لا يتحرك ، ولقد ضرب الله لهذا مثلا في
كتابه في أصحاب الكهف حيث قال : " ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال " أفلا ترى أن
أرواحهم فيهم بالحركات ؟ .
توضيح : الظاهر أن الروح التي في خبر أبي بصير المراد بها " روح الحياة "
أو المراد بالخروج في الاخبار الاخر إعراضها عن البدن وتوجهها إلى عالمها الأصلية
وهي عالم الملكوت ، كما يظهر من التمثيل بالشمس . قوله عليه السلام " ولكنه إذا قضى . . "
أي بالنوم ، وكأن فيه سقطا .
20 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن أبي نهشل
عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله
خلقنا من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) مركوزة ( خ ) .