تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الروح من جهة أن تعلقها بالبدن مشروطة ( 1 ) بها وتابعة لها ، فإذا زالت الحيوانية انقطع تعلق الناطقة أو خرجت عن البدن ، ويحتمل العكس ، فالمراد بخروج الروح خروجها من الأعضاء الظاهرة وميلها إلى الباطن ، وتسلط الناطقة على الحيوانية ظاهر لكونها المدبرة للبدن وجميع أجزائه . والتفريح في قوله عليه السلام " فيمر به " على الوجهين ظاهر ، فإنه لبقاء السلطان في البدن لم تذهب الحياة بالكلية وبقيت الحواس الباطنة مدركة ، فإلهام الملائكة ووساوس الشياطين أيضا باقية . 13 - العياشي : عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله " يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " قال : خلق من خلق الله ، والله يزيد في الخلق ما يشاء . ( 2 ) بيان : يمكن حمل الخبر على الروح الانساني وإن كان ظاهره الملك أو خلق أعظم منه كما مر . 14 - العياشي : عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن قوله " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " قال ( 3 ) : التي في الدواب والناس . قلت : وما هي ؟ قال : هي من الملكوت ، من القدرة ( 4 ) . 15 - وعن أسباط ابن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وهو مع الأئمة يفقههم . وهو من الملكوت . 16 - المناقب : يونس في حديثه قال : سأل ابن أبي العوجاء أبا عبد الله عليه السلام : لم يميل القلب إلى الخضرة أكثر مما يميل إلى غيرها ؟ قال : من قبل أن الله تعالى خلق القلب أخضر ، ومن شأن الشئ أن يميل إلى شكله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : مشروط بها وتابع لها . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 316 . ( 3 ) في المصدر : ما الروح ؟ قال . ( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 317 . ( 5 ) المناقب ، ج 4 ، ص 256 .