الروح من جهة أن تعلقها بالبدن مشروطة ( 1 ) بها وتابعة لها ، فإذا زالت الحيوانية
انقطع تعلق الناطقة أو خرجت عن البدن ، ويحتمل العكس ، فالمراد بخروج الروح
خروجها من الأعضاء الظاهرة وميلها إلى الباطن ، وتسلط الناطقة على الحيوانية ظاهر
لكونها المدبرة للبدن وجميع أجزائه . والتفريح في قوله عليه السلام " فيمر به " على الوجهين
ظاهر ، فإنه لبقاء السلطان في البدن لم تذهب الحياة بالكلية وبقيت الحواس الباطنة
مدركة ، فإلهام الملائكة ووساوس الشياطين أيضا باقية .
13 - العياشي : عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله " يسألونك
عن الروح قل الروح من أمر ربي " قال : خلق من خلق الله ، والله يزيد في الخلق
ما يشاء . ( 2 )
بيان : يمكن حمل الخبر على الروح الانساني وإن كان ظاهره الملك أو خلق
أعظم منه كما مر .
14 - العياشي : عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن قوله " ويسألونك
عن الروح قل الروح من أمر ربي " قال ( 3 ) : التي في الدواب والناس . قلت : وما هي ؟
قال : هي من الملكوت ، من القدرة ( 4 ) .
15 - وعن أسباط ابن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خلق أعظم من جبرئيل
وميكائيل ، وهو مع الأئمة يفقههم . وهو من الملكوت .
16 - المناقب : يونس في حديثه قال : سأل ابن أبي العوجاء أبا عبد الله عليه السلام :
لم يميل القلب إلى الخضرة أكثر مما يميل إلى غيرها ؟ قال : من قبل أن الله تعالى خلق
القلب أخضر ، ومن شأن الشئ أن يميل إلى شكله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : مشروط بها وتابع لها .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 316 .
( 3 ) في المصدر : ما الروح ؟ قال .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 317 .
( 5 ) المناقب ، ج 4 ، ص 256 .