تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
تعالى طبق عليها فتصير الصلاة سببا لكشفه وتنور القلب واستعداده لفيض الحق إما بإفاضة الصورة ثانية أو باستردادها من الخزانة . 9 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام يوما ويده على عاتق سلمان معه الحسن عليه السلام حتى دخل المسجد ، فلما جلس جاء رجل عليه برد حسن ، فسلم وجلس بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك عن مسائل فإن أنت أجبت ( 1 ) منها علمت أن القوم نالوا منك وأنت أحق بهذا الامر من غيرك ، وإن لم تجبني ( 2 ) عنها علمت أنك والقوم شرع سواء . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سل ابني هذا - يعني الحسن - فأقبل الرجل بوجهه على الحسن عليه السلام فقال له : يا بني أخبرني عن الرجل إذا نام أين يكون روحه ؟ وعن الرجل يسمع الشئ فيذكره دهرا ثم ينساه في وقت الحاجة إليه كيف هذا ؟ وأخبرني عن الرجل يلد له الأولاد ، منهم من يشبه أباه وعمومته ، ومنهم من يشبه أمه وأخواله فكيف هذا فقال له الحسن عليه السلام : نعم أما الرجل إذا نام فإن روحه يخرج مثل شعاع الشمس فيتعلق بالريح ، والريح بالهواء فإذا أراد الله أن ترجع جذب الهواء الريح وجذب الريح الروح فرجعت إلى البدن فإذا أراد الله أن يقبضها جذب الهواء الريح وجذب الريح الروح فقبضها ( 3 ) . وأما الرجل الذي ينسى الشئ ثم يذكره فما من أحد إلا على رأس فؤاده حقة مفتوحة الرأس فإذا سمع الشئ وقع فيها ، فإذا أراد الله أن ينساها طبق عليها ، وإذا أراد أن يذكره فتحها وهذا دليل الإلهية . وأما الرجل الذي يلد له الأولاد ، فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة فإن الولد يشبه أباه وعمومته ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل يشبه أمه وأخواله ( 4 ) فالتفت الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ولم أزل أقولها ، وأشهد
هامش
( 1 ) في المصدر : خرجت . ( 2 ) فيه : لم تخرج منها . ( 3 ) في المصدر : فيقبضها إليه . ( 4 ) فيه ، خؤولته .