وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح ، فجذبت الريح الروح ، فلم
ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث .
وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان : فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق
طبق ، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق
عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يصل على محمد وآل
محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل
ما كان ذكره .
وأما ما ذكرت من أمر المولود ( 1 ) الذي يشبه أعمامه وأخواله ، فإن الرجل إذا
أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فاستكنت تلك النطفة
في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه ، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق
غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة ( 2 ) فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق
فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه ، وإن وقعت على عرق من
عروق الأخوال أشبه الولد أخواله .
فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا الله ، ولم أزل أشهد بها ، أشهد أن محمدا عبده ( 3 )
ورسوله ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنك وصي رسوله والقائم بحجته - وأشار
إلى أمير المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته -
وأشار إلى الحسن عليه السلام وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجته
بعدك ، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمد بن
علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن
علي ، وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد ، وأشهد على علي بن
هامش
( 1 ) في العلل ، الرجل الذي يشبه ولده أعمامه .
( 2 ) في العلل ، اضطربت تلك النطفة في جوف تلك الرحم فوقعت على عرق من العروق
فان .
( 3 ) في المصادر الثلاثة ، رسول الله .