وعقبها وتخوى ( 1 ) أخمصها مع دقة فيه . قوله عليه السلام " ليوصل بوصوله " أي بسبب وصول الشعر
إلى الدماغ تصل إليه الادهان ، أو هو جمع الوصل إلى منابته وأصوله ، ولا يبعد أن
يكون في الأصل " بأصوله " فصحف ، بقرينة مقابلة " أطرافه " . قوله عليه السلام " لأنها مصب
النور " وذلك لان طول الشعر من الجانب الأعلى إليهما ، وأكثر الأنوار السماوية ترد
من الجهة العليا ، أو أن الأعصاب التي ترد منها الروح إليهما في باطن الجبهة ، ومع
نبات الشعر تصل منابتها إلى تلك الأعصاب فتمنع ورود الروح التي هي محل النور ،
أو أنه مزاج الروح الحامل للنور حار رطب ، والشعر يتولد من المواد الباردة اليابسة
فلا يتوافقان ، والأول أظهر . ويقال : ماطه يميطه وأماطه أي نحاه وأبعده . وفي
القاموس : الريح معروف ، والجمع أرواح ، وأرياح ، ورياح وريح - كعنب - وجمع
الجمع أروايح وأراييح . قوله عليه السلام " فيميطه عن نفسه " أي فيحتاج إلى أن يميط ما ينزل
من الدماغ في أثناء الأكل والشرب عن نفسه ، أو فيميط الشارب والشفة ما ينزل عنه ،
وهو بعيد " ليستغني بها عن الكشف " أي [ عن ] كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أم أنثى
وقوله " في المنظر " متعلق بقوله " يستغني " لا بالكشف . " ليشد الأضراس " وفي بعض النسخ
" ليسند " وفي المصباح : السند - بفتحتين - : ما استندت إليه من حائط وغيره ، يقال :
أسندته إلى الشئ فسند هو - انتهى - وعلى التقديرين لعل وجه كونه سندا من بين
سائر الأسنان أنه لطوله يمنع وقوع الأسنان بعضه على بعض في بعض الأحوال ، كما أن
الأسطوانة تمنع السقف من السقوط ، أو أنها لطولها وقوتها تكون أثبت من غيرها
فتمنعها من التزلزل والسقوط لاتصالها كالأسطوانة التي تنصب في الأرض ويجعل بينها
التخاتج فتمسكها ، ويؤيده أن هذا السن يسقط غالبا بعد سائرها ، فهو أقوى منها
وأثبت .
" ما يقابله " كأنه كان " يعامله " فصحف ، مع أن أكثر ما يلمس يكون مقابلا .
" ليدخل " أي القلب " بين مضاغطها " أي بين قطعتي الرئة " فتروح " أي الرئة " عنه " أي
القلب . وفي القاموس : شاط يشيط شيطا احترق ، وفلان هلك - انتهى - . واستعيرت
هامش
( 1 ) يخوى ( خ )