تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وعقبها وتخوى ( 1 ) أخمصها مع دقة فيه . قوله عليه السلام " ليوصل بوصوله " أي بسبب وصول الشعر إلى الدماغ تصل إليه الادهان ، أو هو جمع الوصل إلى منابته وأصوله ، ولا يبعد أن يكون في الأصل " بأصوله " فصحف ، بقرينة مقابلة " أطرافه " . قوله عليه السلام " لأنها مصب النور " وذلك لان طول الشعر من الجانب الأعلى إليهما ، وأكثر الأنوار السماوية ترد من الجهة العليا ، أو أن الأعصاب التي ترد منها الروح إليهما في باطن الجبهة ، ومع نبات الشعر تصل منابتها إلى تلك الأعصاب فتمنع ورود الروح التي هي محل النور ، أو أنه مزاج الروح الحامل للنور حار رطب ، والشعر يتولد من المواد الباردة اليابسة فلا يتوافقان ، والأول أظهر . ويقال : ماطه يميطه وأماطه أي نحاه وأبعده . وفي القاموس : الريح معروف ، والجمع أرواح ، وأرياح ، ورياح وريح - كعنب - وجمع الجمع أروايح وأراييح . قوله عليه السلام " فيميطه عن نفسه " أي فيحتاج إلى أن يميط ما ينزل من الدماغ في أثناء الأكل والشرب عن نفسه ، أو فيميط الشارب والشفة ما ينزل عنه ، وهو بعيد " ليستغني بها عن الكشف " أي [ عن ] كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أم أنثى وقوله " في المنظر " متعلق بقوله " يستغني " لا بالكشف . " ليشد الأضراس " وفي بعض النسخ " ليسند " وفي المصباح : السند - بفتحتين - : ما استندت إليه من حائط وغيره ، يقال : أسندته إلى الشئ فسند هو - انتهى - وعلى التقديرين لعل وجه كونه سندا من بين سائر الأسنان أنه لطوله يمنع وقوع الأسنان بعضه على بعض في بعض الأحوال ، كما أن الأسطوانة تمنع السقف من السقوط ، أو أنها لطولها وقوتها تكون أثبت من غيرها فتمنعها من التزلزل والسقوط لاتصالها كالأسطوانة التي تنصب في الأرض ويجعل بينها التخاتج فتمسكها ، ويؤيده أن هذا السن يسقط غالبا بعد سائرها ، فهو أقوى منها وأثبت . " ما يقابله " كأنه كان " يعامله " فصحف ، مع أن أكثر ما يلمس يكون مقابلا . " ليدخل " أي القلب " بين مضاغطها " أي بين قطعتي الرئة " فتروح " أي الرئة " عنه " أي القلب . وفي القاموس : شاط يشيط شيطا احترق ، وفلان هلك - انتهى - . واستعيرت
هامش
( 1 ) يخوى ( خ )