تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أن يكون من التأبير ، وفي القاموس : أبر النخل والزرع كأبره أصلحه . ولعل المراد بالريح المرة الصفراء وبالمرة السوداء ، كما مر أو بالعكس ، أو المراد بالريح الروح الحيواني وبالمرة المرتان ، وفي التفسير الصغير لعلي بن إبراهيم " وأجروا فيها الطبائع الأربع : المرتين والدم والبلغم - إلى قوله - فالدم من ناحية الصبا ، والبلغم من ناحية الشمال ، والمرة الصفراء من ناحية الجنوب ، والمرة السوداء من ناحية الدبور " .
8 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا رفعه ( 1 ) ، قال : قال أبو عبد الله : عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع وأربع دعائم وأربعة أركان ، وطبائعه : الدم ، والمرة ، والريح ، والبلغم . ودعائمه : العقل - ومن العقل الفطنة - والفهم ، والحفظ ، والعلم . وأركانه : النور ، والنار ، والروح ، والماء . فأبصر وسمع وعقل بالنور ، وأكل وشرب بالنار ، وجامع وتحرك بالروح ، ووجد طعم الذوق والطعم بالماء : فهذا تأسيس صورته . فإذا كان عالما حافظا ذكيا فطنا فهما عرف في ما هو ومن أين تأتيه الأشياء ولأي شئ هو ههنا ولما هو ( 2 ) صائر باخلاص الوحدانية والاقرار بالطاعة وقد جرى فيه النفس وهي حارة وتجري فيه وهي باردة . فإذا حلت به الحرارة أشر وبطر وارتاح وقتل وسرق ونصح ( 3 ) واستبشر وفجر وزنا واهتز وبذخ ، وإذا كانت باردة اهتم وحزن واستكان وذبل ونسي وأيس . فهي العوارض التي تكون منها ( 4 ) الأسقام ، فإنه سبيلها ، ولا يكون أول ذلك إلا لخطيئة عملها فيوافق ذلك مأكل أو مشرب في إحدى ساعات لا تكون تلك الساعة موافقة لذلك المأكل والمشرب بحال الخطيئة فيستوجب الألم من ألوان الأسقام . وقال : جوارح الانسان وعروقه وأعضاؤه جنود لله ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : يرفعه . ( 2 ) والى ما ( خ ) ( 3 ) في المصدر : " وبهج " وهو الظاهر . ( 4 ) فيه وفى بعض نسخ الكتاب ، فيها . ( 5 ) جنود الله ( خ )
بحار الأنوار — صفحة 302 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي