من ناحية الريح حب الحياة وطول الامل والحرص ، ولزمه من ناحية البلغم حب
الطعام والشراب واللين والرفق ، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر
والتمرد والعجلة ، ولزمه من ناحية الدم حب النساء واللذات وركوب المحارم
والشهوات .
قال عمرو : أخبرني جابر أن أبا جعفر عليه السلام قال : وجدناه في كتاب من كتب
علي عليه السلام ( 1 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ،
عن ثابت الحداد ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام مثله بأدنى تغيير ، وقد أوردناه
بلفظ التفسير في باب خلق آدم عليه السلام ( 2 ) .
بيان : " لما هو مكونه " متعلق بالتقدير والتدبير على التنازع ، و " علمه " معطوف
على " الذي " أو على " شأن الله " أو " علمه " بصيغة الماضي عطفا على " هو مكونه " و " لما
أراد " بالتشديد تأكيد لقوله " لما أحب " لبعد العهد بين الشرط والجزاء . وقال الجوهري :
كشطت الجل عن ظهر الفرس والغطاء عن الشئ إذا كشفته عنه . وفي المصباح : أسف
غضب وزنا ومعنى . " أن قالوا " أي إلى أن قالوا ، و " أن " ليس في التفسير ، وفيه " يتقلبون "
وهو أظهر ، وما هنا لرعاية إفراد لفظ الخلق ، وفيه " خليفة يكون حجة لي في أرضي
على خلقي " . " بيدي " أي بقدرتي . " وأبين النسناس " أي أخرجهم ، وفي بعض النسخ " أبير "
أي أهلك ، وفي التفسير " أبيد " بمعناه . والمردة جمع المارد وهو العاتي . وفي الصحاح :
الصلصال الطين الحر خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف . والحمأ : الطين الأسود ،
والمسنون : المتغير المنتن . وقال : ثلة البئر ما اخرج من ترابها ، والثلة - بالضم -
الجماعة من الناس ( انتهى ) وفي التفسير " سلالة من طين " وسلالة الشئ ء ما استل منه . " أن
جولوا " من الجولان ، وفي التفسير " أن يجولوا " و " أبروها " من البري بمعنى النحت ، أو
بالهمز أي اجعلوها مستعدة لان أبرأها وأنشئها - مجازا - والبر : التراب ، ويمكن
هامش
( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 98 - 100 .
( 2 ) تفسير القمي : 31 .