تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والتمدح بما ليس عندك ، أو مجاوزة حد الظرف ، والادعاء فوق ذلك تكبرا ( انتهى ) " والمنالة " لعل المراد بها الدرجة التي تنال بها أشرف المقاصد من القرب والفوز والسعادة ، من النيل : الإصابة . والاخبات : الخشوع والخضوع للرب تعالى . والحظوة بالضم والكسر - : المكانة والمنزلة . والفلح - بالمهملة محركة - والفلاح : الفوز والنجاة والبقاء في الخير ، وبالمعجمة بالفتح : الظفر والفوز ، والاسم بالضم . والزكاية : النمو والطهارة ، وفي بعض النسخ " الركانة " بالراء المهملة والنون ، وهي العلو والرفعة والوقار ، ولعله أصوب . وفي القاموس : معض من الامر - كفرح - غضب وشق عليه ، فهو ماعض ومعض ، وأمعضه ومعضه تمعيضا فامتعض . أقول : إنما لم نعط شرح هذا الخبر حقه لأنه من الاخبار العامية المنسوبة إلى أهل الكتاب ، وقد مر قريب منه في كتاب العقل ، وشرحناه هناك بما ينفع في هذا المقام . 2 - الخصال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن أحمد الأشعري ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن علي بن الحسن الطاطري ، عن سعيد بن محمد ، عن درست ، عن أبي الأصبغ . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بني الجسد على أربعة أشياء : الروح : والعقل ، والدم ، والنفس . فإذا خرج الروح تبعه العقل فإذا ( 1 ) رأى الروح شيئا حفظه عليه العقل ، وبقي الدم والنفس ( 2 ) . بيان : كأن المراد بالروح النفس الناطقة وبالعقل الحالات والصفات الحالة فيها ولابد لها منها في العلوم والادراكات ، فإذا فارق الروح البدن تبعتها تلك الأحوال لأنها في البرزخ لا تفارقها العلوم والمعارف ، بل تترقى فيها كما يظهر من الاخبار . وبالنفس الروح الحيوانية فهي مع الدم الحامل لها تبقيان في البدن وتضمحلان . وقوله " فإذا رأى الروح " أي بعد مفارقة ( 3 ) البدن ، والرؤية بمعنى العلم أو بعين الجسد المثالي .
هامش
( 1 ) في المصدر : وإذا . ( 2 ) الخصال : 106 . ( 3 ) بل الظاهران المراد ما تراه الروح في حال الرؤيا ، والمراد ببقاء النفس بقاؤها في البدن حال النوم .
بحار الأنوار — صفحة 292 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي