والتمدح بما ليس عندك ، أو مجاوزة حد الظرف ، والادعاء فوق ذلك تكبرا ( انتهى )
" والمنالة " لعل المراد بها الدرجة التي تنال بها أشرف المقاصد من القرب والفوز
والسعادة ، من النيل : الإصابة . والاخبات : الخشوع والخضوع للرب تعالى . والحظوة
بالضم والكسر - : المكانة والمنزلة . والفلح - بالمهملة محركة - والفلاح : الفوز
والنجاة والبقاء في الخير ، وبالمعجمة بالفتح : الظفر والفوز ، والاسم بالضم . والزكاية :
النمو والطهارة ، وفي بعض النسخ " الركانة " بالراء المهملة والنون ، وهي العلو والرفعة
والوقار ، ولعله أصوب . وفي القاموس : معض من الامر - كفرح - غضب وشق عليه ،
فهو ماعض ومعض ، وأمعضه ومعضه تمعيضا فامتعض .
أقول : إنما لم نعط شرح هذا الخبر حقه لأنه من الاخبار العامية المنسوبة
إلى أهل الكتاب ، وقد مر قريب منه في كتاب العقل ، وشرحناه هناك بما ينفع في هذا
المقام .
2 - الخصال : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد
ابن أحمد الأشعري ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن علي بن الحسن الطاطري ،
عن سعيد بن محمد ، عن درست ، عن أبي الأصبغ . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بني الجسد
على أربعة أشياء : الروح : والعقل ، والدم ، والنفس . فإذا خرج الروح تبعه العقل
فإذا ( 1 ) رأى الروح شيئا حفظه عليه العقل ، وبقي الدم والنفس ( 2 ) .
بيان : كأن المراد بالروح النفس الناطقة وبالعقل الحالات والصفات الحالة
فيها ولابد لها منها في العلوم والادراكات ، فإذا فارق الروح البدن تبعتها تلك الأحوال
لأنها في البرزخ لا تفارقها العلوم والمعارف ، بل تترقى فيها كما يظهر من الاخبار .
وبالنفس الروح الحيوانية فهي مع الدم الحامل لها تبقيان في البدن وتضمحلان . وقوله
" فإذا رأى الروح " أي بعد مفارقة ( 3 ) البدن ، والرؤية بمعنى العلم أو بعين الجسد المثالي .
هامش
( 1 ) في المصدر : وإذا .
( 2 ) الخصال : 106 .
( 3 ) بل الظاهران المراد ما تراه الروح في حال الرؤيا ، والمراد ببقاء النفس بقاؤها في
البدن حال النوم .