5 - العيون والعلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي
عن غير واحد ، عن أبي طاهر بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : الطبائع
أربع : فمنهن البلغم ، وهو خصم جدل ، ومنهم الدم ، وهو عبد وربما قتل العبد سيده ،
ومنهن الريح ، وهو ( 1 ) ملك يدارى ، ومنهن المرة ، وهيهات [ و ] هيهات ، هي الأرض
إذا ارتجت ارتجت بما عليها ( 2 ) .
6 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن
عمران النخعي ، عن [ عمه ] الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ،
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما صار الانسان يأكل ويشرب بالنار . ويبصر ويعمل ( 3 )
بالنور ، ويسمع ويشم بالريح ، ويجد لذة ( 4 ) الطعام والشراب بالماء ، ويتحرك
بالروح . ولولا أن النار في معدته ما هضمت - أو قال : حطمت - الطعام والشراب في جوفه
ولولا الريح ما التهبت نار المعدة ولا خرج الثفل من بطنه ، ولولا الروح ما تحرك ولا جاء
ولا ذهب ، ولولا برد الماء لاحترقه ( 5 ) نار المعدة ، ولولا النور ما أبصر ولا عقل . فالطين
صورته ، والعظم في جسده بمنزلة الشجر في الأرض والدم في جسده بمنزلة الماء في الأرض
ولا قوام للأرض إلا بالماء ، ولا قوام لجسد الانسان إلا بالدم ، والمخ دسم الدم وزبده .
فهكذا ( 6 ) الانسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة ، فإذا جمع الله بينهما صارت حياته
في الأرض ، لأنه نزل من شأن السماء إلى الدنيا ، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك
الفرقة الموت ، ترد شأن الأخرى ( 7 ) إلى السماء ، فالحياة في الأرض ، والموت في السماء ،
هامش
( 1 ) في المصدر : هي .
( 2 ) العلل : ج 1 ، ص 100 .
( 3 ) يعقل ( ظ ) .
( 4 ) في المصدر : طعم .
( 5 ) في المصدر : " لا حرقته " وهو الصواب .
( 6 ) فكذا ( خ ) .
( 7 ) في بعض النسخ " الآخرة " .