تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
5 - العيون والعلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن غير واحد ، عن أبي طاهر بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : الطبائع أربع : فمنهن البلغم ، وهو خصم جدل ، ومنهم الدم ، وهو عبد وربما قتل العبد سيده ، ومنهن الريح ، وهو ( 1 ) ملك يدارى ، ومنهن المرة ، وهيهات [ و ] هيهات ، هي الأرض إذا ارتجت ارتجت بما عليها ( 2 ) . 6 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن [ عمه ] الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما صار الانسان يأكل ويشرب بالنار . ويبصر ويعمل ( 3 ) بالنور ، ويسمع ويشم بالريح ، ويجد لذة ( 4 ) الطعام والشراب بالماء ، ويتحرك بالروح . ولولا أن النار في معدته ما هضمت - أو قال : حطمت - الطعام والشراب في جوفه ولولا الريح ما التهبت نار المعدة ولا خرج الثفل من بطنه ، ولولا الروح ما تحرك ولا جاء ولا ذهب ، ولولا برد الماء لاحترقه ( 5 ) نار المعدة ، ولولا النور ما أبصر ولا عقل . فالطين صورته ، والعظم في جسده بمنزلة الشجر في الأرض والدم في جسده بمنزلة الماء في الأرض ولا قوام للأرض إلا بالماء ، ولا قوام لجسد الانسان إلا بالدم ، والمخ دسم الدم وزبده . فهكذا ( 6 ) الانسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة ، فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض ، لأنه نزل من شأن السماء إلى الدنيا ، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت ، ترد شأن الأخرى ( 7 ) إلى السماء ، فالحياة في الأرض ، والموت في السماء ،
هامش
( 1 ) في المصدر : هي . ( 2 ) العلل : ج 1 ، ص 100 . ( 3 ) يعقل ( ظ ) . ( 4 ) في المصدر : طعم . ( 5 ) في المصدر : " لا حرقته " وهو الصواب . ( 6 ) فكذا ( خ ) . ( 7 ) في بعض النسخ " الآخرة " .
بحار الأنوار — صفحة 295 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي