تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
{ 45 باب آخر } * ( في رؤية النبي صلى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم السلام وسائر ) * * ( الأنبياء والأولياء في المنام ) * 1 - العيون والمجالس للصدوق : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال له رجل من أهل خراسان : يا ابن رسول الله ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام كأنه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي ( 1 ) واستحفظتم وديعتي وغيب في ترابكم ( 2 ) نجمي ؟ فقال له الرضا عليه السلام : أنا المدفون في أرضكم ، وأنا بضعة من نبيكم ، وأنا الوديعة والنجم . ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله تبارك وتعالى من حقي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنا شفعاءه يوم القيامة نجا ، ولو كان عليه مثل وزر الثقلين : الجن ، والانس .
ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من رآني ( 3 ) في منامه فقد رآني ( 4 ) ، لان الشيطان لا يتمثل في صورتي ، ولا في صورة أحد من أوصيائي ، ولا في صورة أحد من شيعتهم . وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة ( 5 ) . تبيان : يدل الخبر على عدم تمثل الشيطان في المنام بصورة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ، بل بصورة شيعتهم أيضا ، ولعله محمول على خلص شيعتهم كسلمان وأبي ذر والمقداد وأضرابهم . وقد روى المخالفون أيضا مثله بأسانيد عن ابن ( 6 ) عمر وأبي
هامش
( 1 ) في المجالس ، بضعتي . ( 2 ) في بعض النسخ وفى المصدرين ، ثراكم . ( 3 ) في العيون ، زارني . ( 4 ) في العيون ، زارني . ( 5 ) العيون : ج 2 ، ص 257 . الأمالي : 39 . ( 6 ) في أكثر النسخ : أبى عمر .