تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والنحلة انسان كسوب عظيم الخطر والبركة . وطير الماء أفضل الطير في التأويل ، لأنها أكثرها ريشا وأقلها غائلة ، ولها سلطانان في البر والماء . والسمك الطري الكبار إذا كثر عددها مال وغنيمة ، وصغارها هموم كالصبيان . ومن أصاب سمكة طرية أو سمكتين أصاب امرأة أو امرأتين ، فان أصاب في بطنها لؤلؤة أصاب منها غلاما . والضفدع انسان عابد مجتهد ، فإن كثر من الضفادع فعذاب والجراد جند ، والجنود إذا دخلوا موضعا فهو خراب . وروى مسلم والبخاري في صحيحيهما بأسناد هما عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نحن الآخرون السابقون بينا أنا نائم إذ أوتيت خزائن الأرض ، فوضع في يدي سواران من ذهب فكبرا علي وأهماني ، فأوحي إلي أن انفخهما ، فنفختهما فطارا . فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما ، صاحب صنعاء ، وصاحب اليمامة . وفي رواية الترمذي قال : رأيت في المنام كأن في يدي سوارين ، فأولتهما كاذبين يخرجان من بعدي ، يقال لأحدهما مسيلمة صاحب اليمامة ، والعبسي صاحب صنعاء . وقال علماء التعبير : من رأى عليه سوارين من ذهب أصابه ضيق في ذات يده ، ومن الفضة خير من الذهب ، فإن رأى عليه خلخالا من ذهب أو فضة أصابه حبس أو خوف أو قيد ، وليس يصلح للرجال في المنام من الحلي إلا القلادة والتاج والعقد والقرط والخاتم وللنساء كله زينة . والقلادة ولاية وأمانة ، واللؤلؤ المنظوم كلام الله أو من كلام البر وإن كان منثورا فهو ولد وغلمان ، وربما كان اللؤلؤ جارية أو امرأة . والقرط زينة وجمال ، والخاتم إذا كان معروف الصياغة والنقش سلطان صاحبه . فإن أعطي خاتما فتختم به ملك شيئا وربما كان الخاتم امرأة ومالا أو ولدا . وفص الخاتم وجه ما يعبر الخاتم به . وإن كان الخاتم من ذهب كان ما نسب إليه حراما ، فإن رأى حلقته انكسرت وسقطت وبقي الفص ذهب سلطانه وبقي الذكر والجمال . ومن رأى أنه أصاب ذهبا يصيبه غرم ويذهب ماله ، فإن كان الذهب معمولا من إناء أو نحوه كان أضعف في التأويل . والدراهم مختلفة التأويل على اختلاف الطبائع ، فمنهم من يراها في المنام فيصيبها في اليقظة ، ومنهم من يعبرها بالكلام ، فإن كانت بيضا فهي كلام حسن ، وإن كانت ردية فكلام سوء ومنهم من