تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
كأحوال الشجر في الطبع والنفع وطيب الريح ، فمن رأى شجرا أو أصاب شيئا من ثمره أصاب من رجل في مثل حال ذلك الشجر . والنخل رجل شريف . والتمر مال . وشجر الجوز رجل أعجمي شحيح ، والجوز نفسه مال مكنون . وشجرة السدر رجل شريف ، وشجرة الزيتون رجل مبارك نفاع ، وثمر الزيتون هم وحزن . والكرم والبستان امرأة . والعنب الأبيض في وقته غضارة الدنيا وخيرها ، وفي غير وقته مال يناله قبل وقته الذي يرجوه . والأشجار العظام التي لا ثمر لها كالدلب والصنوبر إن رأى فهو رجل ضخم بعيد الصوت قليل الخير والمال . والشجرة ذات الشوك رجل صعب المرام . والصفر من الثمار مثل المشمش والكمثرى والزعرور الأصفر ونحوها أمراض والحامض منها هم وحزن . والحبوب كلها مال . والحشيش مال . والزرع عمله في دينه أو دنياه . والثوم والبصل والجزر والشلجم هم وحزن ، والرياحين كلها بكاء وحزن إلا ما يرى منها ثابتا في موضعه من غير أن يمسه وهو يجد ريحه . وروى البخاري وغيره من المخالفين بأسنادهم عن النبي صلى الله عليه وآله قال : رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض لها نخل ، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب . ورأيت في رؤياي هذه أني هززت سيفا فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان ، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين . ورأيت أيضا فيها بقرا والله ( 1 ) خير فإذا هم النفر من المؤمنين يوم أحد ، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد ، وثواب الصدق الذي أتانا الله بعد يوم بدر . قال في النهاية : وهل إلى الشئ بالفتح ، يهل بالكسر ، وهلا بالسكون ، إذا ذهب وهمه إليه ( انتهى ) . وضبطه النووي بالتحريك ، وقال : الوهل - بالتحريك - معناه الوهم والاعتقاد . وسائر اللغويين على الأول . ورووا أيضا عن جابر في خبر غزوة أحد أن النبي صلى الله عليه وآله قال : رأيت كأني في درع حصينة ، ورأيت بقرا تنحر . فأولت الدرع الحصينة بالمدينة ، البقر بقرة والله
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، ولعله سقط منه شئ .
بحار الأنوار — صفحة 229 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي