تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المرأة زوجها ، فإن لم يكن لها زوج فوليها . وروي عن أم العلا الأنصارية قالت : رأيت في النوم لعثمان بن مظعون - رضي الله عنه - بعد موته عينا تجري ، فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ذاك علمه ( 1 ) . وقال أصحاب التعبير : الساقية التي لا يغرق في مثلها حياة طيبة ، والبحر الملك الأعظم ، فإن استقى منه ماء أصاب من الملك مالا ، والنهر رجل يقدر ( 2 ) عظمته ، والماء الصافي إذا شرب خير وحياة طيبة ، وإن كان كدرا أصابه مرض ، وشرب الماء المسخن ودخول الحمام هم ومرض ، والماء الراكد أضعف في التأويل من الجاري . والمطر غياث ورحمة إن كان عاما ، وإن كان خاصا في موضع فهو أوجاع يكون ( 3 ) في ذلك الموضع . والطين والوحل والماء الكدر هم وحزن ، والسيل عود يتسلط ، والثلج والبرد والجليد هم وعذاب إلا أن يكون الثلج قليلا في موضعه وحينه ، فيكون خصبا لأهل ذلك الموضع . والسباحة احتباس أمر ، والمشي على الماء قوة نفس ، ومن غمره الماء أصابه هم غالب ، والغرق فيه إذا لم يمت غرق في أمر الدنيا . وانفجار العيون من الدار والحائط وحيث ينكر انفجارها هم وحزن ومصيبة بقدر قوة العين . والخمر مال حرام ، فإن سكر منها أصاب معه سلطانا . والسكر من غير الشراب خوف . ومن اعتصر خمرا خدم السلطان وأخصب وجرت على يده أمور عظام ، قال تعالى " إني أراني أعصر خمرا " ( 4 ) فأوله يوسف بأنه يسقي ربه خمرا . وشرب اللبن فطرة ، وهو يكون مالا حلالا . وقد ورد في الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله أول اللبن بالعلم . وروي أن امرأة رأت في المنام أنها كانت تحلب حية ، فسألت ابن سيرين فقال : هذه يدخل عليها أهل الأهواء . اللبن فطرة ، والحية عدو وليست من الفطرة في شئ والأشجار . رجال أحوالهم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " عمله " وهو أظهر . ( 2 ) في بعض النسخ " بقدر " . ( 3 ) كذا . ( 4 ) يوسف : 36 .