المرأة زوجها ، فإن لم يكن لها زوج فوليها .
وروي عن أم العلا الأنصارية قالت : رأيت في النوم لعثمان بن مظعون - رضي
الله عنه - بعد موته عينا تجري ، فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ذاك علمه ( 1 ) .
وقال أصحاب التعبير : الساقية التي لا يغرق في مثلها حياة طيبة ، والبحر
الملك الأعظم ، فإن استقى منه ماء أصاب من الملك مالا ، والنهر رجل يقدر ( 2 )
عظمته ، والماء الصافي إذا شرب خير وحياة طيبة ، وإن كان كدرا أصابه مرض ، وشرب
الماء المسخن ودخول الحمام هم ومرض ، والماء الراكد أضعف في التأويل من الجاري .
والمطر غياث ورحمة إن كان عاما ، وإن كان خاصا في موضع فهو أوجاع يكون ( 3 ) في
ذلك الموضع . والطين والوحل والماء الكدر هم وحزن ، والسيل عود يتسلط ، والثلج
والبرد والجليد هم وعذاب إلا أن يكون الثلج قليلا في موضعه وحينه ، فيكون خصبا
لأهل ذلك الموضع . والسباحة احتباس أمر ، والمشي على الماء قوة نفس ، ومن غمره
الماء أصابه هم غالب ، والغرق فيه إذا لم يمت غرق في أمر الدنيا . وانفجار العيون
من الدار والحائط وحيث ينكر انفجارها هم وحزن ومصيبة بقدر قوة العين . والخمر
مال حرام ، فإن سكر منها أصاب معه سلطانا . والسكر من غير الشراب خوف . ومن
اعتصر خمرا خدم السلطان وأخصب وجرت على يده أمور عظام ، قال تعالى " إني أراني
أعصر خمرا " ( 4 ) فأوله يوسف بأنه يسقي ربه خمرا . وشرب اللبن فطرة ، وهو
يكون مالا حلالا . وقد ورد في الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله أول اللبن بالعلم . وروي أن
امرأة رأت في المنام أنها كانت تحلب حية ، فسألت ابن سيرين فقال : هذه يدخل
عليها أهل الأهواء .
اللبن فطرة ، والحية عدو وليست من الفطرة في شئ والأشجار . رجال أحوالهم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " عمله " وهو أظهر .
( 2 ) في بعض النسخ " بقدر " .
( 3 ) كذا .
( 4 ) يوسف : 36 .