شيئا منها فهو هتك أو عزل رئيسه ، وطول اللحية فوق القدر دين أو هم ، وخضاب الرأس
واللحية تغطية أمر ، وشعر الشارب والإبط زيادة مكروهه ( 1 ) ، ونقصانه محمود .
والاذن امرأة الرجل وابنته ، والسمع والبصر دينه ، والصوت صيته في الناس ، وما حدث
عن شئ منه كان ذلك فيما ينسب إليه . والعين دين فإن رأى أنه أعمى ضل عن
الاسلام ، وإن رأى أنه أعور ذهب نصف دينه ، أو أصاب إثما عظيما ، والرمد حدث
في الدين ، وأشفار العين وقاية الدين ، وكذا الاكتحال . والجبهة والأنف من الجاه
والفم مفتاح أمره وخاتمته ، والقلب القائم بأمره ومدبره ، واللسان ترجمانه والمبلغ عنه
وقد يكون حجته ، وقطعه انقطاع حجته في المنازعة ، وقد يكون اللسان ذكره ، قال
تعالى : " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " ( 2 ) وقطع اللسان للنساء محمود يدل
على الستر والحياء ، والأسنان أهل البيت والقرابات ، لتقاربها وتلاصقها ، والثنايا
أقربهم ، والأبعد منها أبعدهم ، والعليا رجال القرابة ، والسفلى نساؤها وما
حدث فيها من حسن أو فساد أو كلال ففي القرابة ، فإن رأى أن أسنانه سقطت
فصارت في يده تكثر نساء أهله ، فإن سقطت وذهبت فهو موتهم قبله ، والعنق
موضع الأمانة والدين ، وضعفه عجز عن احتمال الأمانة والدين . والعضد أخ
أو ولد قد أدرك ، واليد أخ ، وقطعها موته ، وقد يؤول طول اليد بصنائع
المعروف ، وإذا نسبت اليد إلى الأخ كانت الأصابع أولادا لأخ وإذا انفردت
الأصابع عن ذكر اليد فهي الصلوات الخمس ، ونقصانها حدث في الصلاة فالابهام
الصبح ، والسبابة الظهر ، والوسطى العصر ، والبنصر المغرب ، والخنصر العشاء والصدر
حلم الرجل [ واحتماله ] . والثدي البنت ، والبطن والأمعاء مال وولد ، فإن
رأى ظهور شئ من أمعائه من جوفه فهو ظهور ماله . والكبد كنز ، وفي الحديث :
يخرج الأرض أفلاذ كبدها ، أي كنوزها ، وكذلك الدماغ والمخ . والأضلاع النساء
لأن المرأة خلقت من ضلع . والظهر سند الرجل وقوته ، ومن المملوك سيده .
و
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " زيادته مكروهة " .
( 2 ) الشعراء : 84 .