تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
رجل على ( 1 ) وجهه أثر الخشوع ، فقال بعض القوم : هذا رجل من أهل الجنة ، فصلى ركعتين تجوز فيهما ثم خرج ، وتبعته فقلت له : إنك حين دخلت المسجد قالوا : هذا من أهل الجنة . قال : والله ما ينبغي لاحد أن يقول ما لا يعلم ، وسأحدثك بم ذاك : رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وآله فقصصتها عليه : رأيت كأني في روضة ، ذكر من سعتها وخضرتها ، في وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء وأعلاه عروة فقيل لي : ارقه ، قلت : لا أستطيع ، فأتاني منصف ، فرفع ثيابي من خلفي ، فرقيت حتى كنت في أعلاها فأخذت بالعروة ، فقيل : استمسك ، فاستيقظت وإنها لفي يدي . فقصصتها على النبي صلى الله عليه وآله فقال : تلك الروضة الاسلام ، وذلك العمود عمود الاسلام وتلك العروة العروة الوثقى ، فأنت على الاسلام حتى تموت . والرجل عبد الله بن سلام . قال في النهاية : في الحديث " تجوزوا في الصلاة " أي خففوها وأسرعوا بها وقيل : إنه من الجواز ، القطع والسير . وقال : المنصف - بكسر الميم - : الخادم ، وقد يفتح . وقال في شرح السنة : من رأى في النوم أنه قد صعد السماء فدخلها نال شرفا وذكرا ونال الشهادة ، فإن رأى نفسه فيها لا يدري متى صعد إليها فهو شرف معجل وشهادة مؤجلة . والشمس ملك عظيم ، ومن رأى فيها من تغير أو كسوف فهو حدث بالملك من هم أو مرض أو نحوه . والقمر وزير الملك في التأويل . والزهرة امرأته . وعطارد كاتبه ، والمريخ صاحب حربه ، وزحل صاحب عذابه ، والمشترى صاحب ماله وسائر النجوم العظام أشراف الناس . وإنما يكون القمر وزيرا ما رؤي في السماء ، فإن رآه عنده أو في حجره أو في بيته تزوج زوجا يغلب ضوءه ، رجلا كان أو امرأة . وكانت الشمس في تأويل رؤيا يوسف أباه ، والقمر أمه أو خالته ، والكواكب الأحد عشر إخوته ، كما قال تعالى " فرفع أبويه على العرش - الآية - " ( 2 ) وكان رؤياه في صباه فظهر تأويلها بعد أربعين سنة . ويقال : بعد ثمانين سنة . وروي أن ابن سيرين رأى في المنام كأن الجوزاء تقدمت الثريا ، فأخذ في
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( 2 ) يوسف ، 100 .
بحار الأنوار — صفحة 223 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي