تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الوصية وقال : يموت الحسن ، وأموت بعده وهو أشرف مني . وسأل رجل ابن سيرين فقال : رأيت كأني أطير بين السماء والأرض ، فقال : أنت رجل كثير المنى ، وقالوا : من رأى القيامة قد قامت في موضع فإن العدل يبسط في ذلك المكان ، فإن كانوا مظلومين نصروا ، وإن كانوا ظالمين انتقم منهم ، لأنه العدل ، ويوم القيامة يوم الفصل والعدل . قال تعالى " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة " ( 1 ) . ومن رأى دخل الجنة فهو البشرى من الله بالجنة ، فإن أكل شيئا من ثمارها أو أصابها فهو خير يناله في دينه ودنياه وعلم ينتفع به ، فإن أعطاها غيره ينتفع بعلمه غيره . ودخول جهنم إنذار للعاصي ليتوب ، فإن رأى أنه تناول شيئا من طعامها أو شرابها فهو خلاف أعمال البر منه ، أو علم يصير عليه وبالا . والغسل والوضوء بالماء البارد توبة ، وشفاء من المرض وخروج من الحبس ، وقضاء للدين ، وأمن من الخوف . غير أن الغسل أقوى من الوضوء قال تعالى لأيوب عليه السلام : " هذا مغتسل بارد وشراب " ( 2 ) فلما اغتسل خرج من المكاره . والغسل والوضوء بالماء المسخن هم أو مرض . والأذان حج لقوله تعال " وأذن في الناس بالحج " ( 3 ) وربما كان سلطانا في الدين وقوة . والصلاة في النوم استقامة الرأي في الدين والسنة إذا كانت إلى الكعبة . والإمامة رئاسة وولاية إن استقامت قبلته وتمت صلاته . والركوع توبة لقوله تعالى " خر راكعا وأناب " ( 4 ) والسجود قربة لقوله تعالى " واسجد واقترب " ( 5 ) . وإن صلى منحرفا عن سمت القبلة شرقا أو غربا فانحراف عن السنة ، فإن جعلها وراء ظهره فهو نبذه الاسلام لقوله تعالى " فنبذوه وراء ظهورهم " ( 6 ) فإن رأى أنه لا يعرف القبلة فهو حيرة منه في الدين . ومن رأى نفسه فوق الكعبة فلا دين له ، والكعبة الإمام العادل ، فمن أم الكعبة فقد أم الامام . والمسجد الجامع هو السلطان . ومن رأى نفسه يطوف بالكعبة أو يأتي بشئ من المناسك فهو صلاح في دينه بقدر عمله . ودخول الحرم أمن لقوله " ومن دخله كان آمنا " ( 7 )
هامش
( 1 ) الأنبياء : 47 . ( 2 ) ص : 42 . ( 3 ) الحج : 27 . ( 4 ) ص : 24 . ( 5 ) العلق : 20 . ( 6 ) آل عمران : 185 . ( 7 ) آل عمران : 91 .