تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه ، وأما قول الله عز وجل " وفي الآخرة " فإنها بشارة المؤمن ( 1 ) عند الموت ، يبشر بها عند موته أن الله قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك ( 2 ) . 39 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ( 3 ) أصبح قال لأصحابه : هل من مبشرات ؟ يعني به الرؤيا ( 4 ) . بيان : روت العامة أيضا هذه الرواية باسنادهم عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لم يبق من النبوة إلا المبشرات ، قالوا : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة .
40 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوة ( 5 ) . بيان : لما غيب الله تعالى في آخر الزمان عن الناس حجتهم ، تفضل عليهم وأعطاهم رأيا في استنباط الأحكام الشرعية مما وصل إليهم من أئمتهم عليهم السلام ولما حجب عنهم الوحي وخزانه أعطاهم الرؤيا الصادقة أزيد مما كان لغيرهم ، ليظهر عليهم بعض الحوادث قبل حدوثها . وقيل : إنما يكون هذا في زمان القائم عليهم السلام " على سبعين جزء " لعل المراد أن للنبوة أجزاء كثيرة ، سبعون منها من قبل الرأي أي الاستنباط اليقيني ، لا الاجتهاد والتظني ، والرؤيا الصادقة ، فهذا المعنى الحاصل لأهل آخر الزمان على نحو تلك السبعين ومشابه لها وإن كان في النبي أقوى . ويحتمل أن يكون المعنى : على نحو بعض أجزاء السبعين ، كما ورد أن رؤيا الصادقة جزء من سبعين
هامش
( 1 ) في المصدر ، للمؤمن . ( 2 ) الفقيه : 32 . ( 3 ) في المصدر : كان إذا . . ( 4 ) روضة الكافي : 90 . ( 5 ) روضة الكافي : 90 .