رأيته يجري في عروقي بين الجلد واللحم " على أنه محتمل أيضا . وقال في حديث أبي
هريرة : اللبن في المنام فطرة . وفي رواية أبي بكرة : من رأى أنه يشرب لبنا فهو
الفطرة وفي حديث الاسراء حين اتي بقدح خمر وقدح لبن ، فأخذ اللبن فقال له
جبرئيل : أخذت الفطرة . وقال : إن من الرؤيا ما يدل على الماضي والحال والمستقبل
وهذه أولت على الماضي ، فإن رؤياه هذه تمثيل بأمر قد وقع ، لان الذي أعطيه
من العلم كان قد حصل له . قال : وذكر الدينوري أن اللبن المذكور فيها يختص
بالإبل وإنه لشاربه مال حلال وعلم وحكمة . قال : ولبن البقر خصب السنة ومال حلال
وفطرة ، ولبن السباع غير محمود ، إلا أن لبن اللبؤة ( 1 ) مال مع عداوة لذي أمر .
36 - جامع الأخبار : في كتاب التعبير عن الأئمة عليهم السلام أن رؤيا المؤمن
صحيحة لان نفسه طيبة ، ويقينه صحيح ، وتخرج فتتلقى من الملائكة ، فهي وحي
من الله العزيز الجبار . وقال عليه السلام : انقطع الوحي وبقي المبشرات ألا وهي نوم الصالحين
والصالحات . ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
من رآني في منامه فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من
أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء
من النبوة .
37 - كمال الدين : يروى في الأخبار الصحيحة عن أئمتنا عليهم السلام أن من رأي
رسول الله صلى الله عليه وآله أو أحدا من الأئمة عليهم السلام ( 2 ) قد دخل مدينة أو قرية في منامه فإنه
أمن لأهل المدينة أو القرية مما يخافون ويحذرون ، وبلوغ لما يأملون ويرجون .
38 - الفقيه : قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من أهل البادية له جسم وجمال
فقال يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى
في الحياة الدنيا وفي الآخرة ( 3 ) " فقال : أما قوله " لهم البشرى في الحياة الدنيا " فهي
هامش
( 1 ) اللبؤة : أنثى الأسد .
( 2 ) صلوات الله عليهم ( خ ) .
( 3 ) يونس : 63 - 64 .