تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
من أجزاء الذي كان يأتيهم والانباء التي كان ينزل بها الوحي عليهم ( انتهى ) . وقال بعض شراح البخاري " الرؤيا جزء من النبوة " أي في حق الأنبياء فإنهم يوحى إليهم في المنام ، وقيل : الرؤيا تأتي على وفق النبوة ، لا أنها جزء باق منها ، وقيل : هي من الانباء ، أي إنباء صدق من الله لا كذب فيه ، ولا حرج في الاخذ بظاهره ، فإن أجزاء النبوة لا تكون نبوة ، فلا ينافي حينئذ " ذهبت ( 1 ) النبوة " ثم رؤيا الكافر قد يصدق لكن لا يكون جزء منها ، إذ المراد الرؤيا الصالحة من المؤمن الصالح جزء منها . وقال النووي في شرح صحيح المسلم : وجه الطبري اختلاف الراويات في عدد ما هو جزء منه باختلاف حال الرائي بالصلاح والفسق ، وقيل : باعتبار الخفي والجلي من الرؤيا ، وقيل : إن للمنامات شبها بما حصل له وميز به من النبوة بجزء من ستة وأربعين . 41 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله عز وجل " لهم البشرى في الحياة الدنيا " قال : هي الرؤيا الحسنة يرى المؤمن فيبشر بها في دنياه ( 2 ) . بيان : روى في شرح السنة بإسناده عن عبادة بن الصامت قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى " لهم البشرى في الحياة الدنيا " قال : هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له . ولا تنافي بينه وبين ما ورد في بعض الأخبار أنها هي البشارة عند الموت ، لاحتمال شمولها لهما . 42 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الرؤيا على ثلاثة وجوه : بشارة من الله للمؤمن وتحذير من الشيطان ، وأضغاث أحلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا . ( 2 ) روضة الكافي : 90 . ( 3 ) روضة الكافي : 90 .