تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وقال الخطابي في أعلام الحديث : قوله " إذا اقترب الزمان " فيه قولان : أحدهما أن يكون معناه تقارب زمان الليل والنهار وقت استوائهما أيام الربيع ، وذلك وقت اعتدال الطبائع الأربع غالبا ، وكذلك هو في الخريف ، والمعبرون يقولون : أصدق الرؤيا ما كان وقت اعتدال الليل والنهار وإدراك الثمار وينعها . والوجه الآخر : أن اقتراب الزمان انتهاء مدة إذا دنا قيام الساعة . " وأصدقهم رؤيا " قال النووي في شرح الصحيح : ظاهره الاطلاق ، وقيد القاضي بآخر الزمان عند انقطاع العلم بموت العلماء والصالحين ، فجعله الله جابرا ومنبها لهم والأول أظهر ، لان غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه وحكايته إياها . 32 الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : ربما رأيت الرؤيا فأعبرها ، والرؤيا على ما تعبر . ( 1 ) بيان : قال في النهاية : فيه " الرؤيا لأول عابر " يقال : عبرت الرؤيا أعبرها عبرا وعبرتها تعبيرا إذا أولتها وفسرتها وخبرت بآخر ما يؤل إليه أمرها . يقال : هو عابر الرؤيا وعابر للرؤيا ، وهذه اللام تسمى لام التعقيب لأنها عقبت الإضافة . والعابر : الناظر في الشئ ، والمعبر : المستدل بالشئ على الشئ ، ومنه الحديث : للرؤيا كنى وأسماء فكنوها بكناها واعتبروها بأسمائها . ومنه حديث ابن سيرين كان يقول : إني أعتبر الحديث ، المعنى فيه أنه يعبر الرؤيا على الحديث ويعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها ، مثل أن يعبر الغراب بالرجل الفاسق ، والضلع بالمرأة ، لان النبي صلى الله عليه وآله سمى الغراب فاسقا وجعل المرأة كالضلع ونحو ذلك من الكنى والأسماء ( انتهى ) . قوله عليه السلام " على ما تعبر " أي تقع موافقة لما عبرت به . 33 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله ابن غالب ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : إن رؤيا المؤمن ترف بين السماء والأرض
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 335 .