تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
25 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، جميعا عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد ، إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وأرواحهما من روح واحدة ، وإن روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها ( 1 ) . الاختصاص : عنه عليه السلام مرسلا مثله ( 2 ) . تبيين : قوله عليه السلام " كالجسد الواحد " كأنه عليه السلام ترقى عن الأخوة إلى الاتحاد أو بين أن اخوتهم ليست مثل سائر الأخوات ، بل هم بمنزلة أعضاء جسد واحد تعلق بها روح واحد ، فكما أنه بتألم عضو واحد تتألم وتتعطل سائر الأعضاء ، فكذا بتألم واحد من المؤمنين يحزن ويتألم سائرهم كما مر ، فقوله عليه السلام " كالجسد الواحد " تقديره : كعضوي جسد واحد ، وقوله " إن اشتكى " ظاهره أنه بيان لحال المشبه به والضميران المستتران فيه وفي " وجد " راجعان إلى المرء والانسان ، أو الروح الذي يدل عليه الجسد . وضمير " منه " للجسد . وضمير " أرواحهما " لشئ وسائر الجسد والجمعية باعتبار جمعية السائر ، أو من إطلاق الجمع على التثنية مجازا . وفي الاختصاص : " وان روحهما " وهو أظهر . والمراد بالروح الواحد إن كان الروح الحيوانية فمن للتبعيض ، وإن كان النفس الناطقة فمن للتعليل ، فإن روحهما الروح الحيوانية هذا إذا كان قوله " وأرواحهما " من تتمة بيان المشبه به ، ويحتمل تعلقه بالمشبه فالضمير للأخوين المذكورين في أول الخبر ، والغرض إما بيان شدة اتصال الروحين كأنهما روح واحدة ، أو أن روحيهما من روح واحدة هي روح الأئمة عليهم السلام وهو نور الله كما مر في خبر أبي بصير الذي هو كالشرح لهذا الخبر ، ويحتمل أن يكون " إن اشتكى " أيضا لبيان حال المشبه لاتضاح وجه الشبه ، وعلى التقادير المراد بروح الله أيضا الروح التي اصطفاها الله وجعلها في الأئمة عليهم السلام كما مر في قوله تعالى
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 166 . ( 2 ) الاختصاص : 32 .