23 - المحاسن : عن أبيه ، عن فضالة ، عن عمر بن أبان ، عن جابر الجعفي
قال تنفست بين يدي أبي جعفر عليه السلام ثم قلت : يا ابن رسول الله أهتم من غير مصيبة
تصيبني أو أمر نزل ( 1 ) بي حتى تعرف ( 2 ) ذلك أهلي في وجهي ويعرفه صديقي . قال : نعم
يا جابر . قلت : ومم ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال : وما تصنع بذلك ، قلت : أحب أن
أعلمه . فقال : يا جابر إن الله خلق المؤمنين من طينة الجنان ، وأجرى فيهم من ريح
روحه ، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ، فإذا أصاب تلك الأرواح في بلد من
البلدان شئ حزنت عليه الأرواح لأنها منه ( 3 ) .
بيان : " تنفست " أي تأوهت ، وفي الكافي " تقبضت " بمعنى الانبساط كما سيأتي .
" من ريح روحه " بالضم أي من رحمة ذاته ، أو نسيم روحه الذي اصطفاه كما مر ، أو
بالفتح أي رحمته ، كما ورد في خبر آخر : وأجرى فيهم من روح رحمته . ويؤيد الأول
بعض الأخبار . " لأبيه وأمه " لان الطينة بمنزلة الأم ، والروح بمنزلة الأب
وهما متحدان نوعا أو صنفا فيهما .
24 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة بن
أيوب ، عن عمر بن أبان ، عن جابر الجعفي قال : تقبضت بين يدي أبي جعفر عليه السلام
فقلت : جعلت فداك ، ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو ألم ( 4 ) ينزل بي حتى يعرف
ذلك أهلي في وجهي وصديقي . فقال : نعم يا جابر ، إن الله عز وجل خلق المؤمنين
من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه ، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه
وأمه ، فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن ، حزنت هذه لأنها
منها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ينزل .
( 2 ) فيه : يعرف .
( 3 ) المحاسن : 133 .
( 4 ) في المصدر وبعض نسخ الكتاب : أمر .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 166 .