تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
" ونفخت فيه من روحي " أن يكون المراد بروحه ذاته سبحانه إشارة إلى شدة ارتباط أرواح المقربين والمحبين من الشيعة المخلصين بجناب الحق تعالى ، حيث لا يغفلون عن ربهم ساعة ، ويفيض عليهم منه سبحانه آنا فآنا وساعة فساعة العلم والحكم والكمالات والهدايات ، بل الإرادة ( 1 ) أيضا لتخليهم عن إرادتهم وتفويضهم جميع أمورهم إلى ربهم كما قال فيهم : " وما تشاؤون إلا أن يشاء الله " ( 2 ) وقال في الحديث القدسي " فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ويده ورجله ولسانه " وسيأتي تمام القول فيه في محله إن شاء الله تعالى بحسب فهمي والله الموفق . 26 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفرا عليه السلام وسئل : هل يكون أن يحب الرجل الشئ ولم يره ؟ قال : نعم ، فقيل له : مثل أي شئ ؟ فقال : مثل اللون من الطعام يوصف للانسان ولم يأكله فيحبه ، وما أشبه ذلك مثل الرجل يحب الشئ يذكر لأصحابه ، ومالك أكثر مما تدع . بيان : لعل المعنى : إذا تفكرت في أمثلة ذلك كان مالك منها أكثر مما تتركه كناية عن كثرة أمثلة ذلك وظهورها ، ويمكن أن يكون تصحيف " تسمع " ويمكن أن يكون غرض السائل السؤال عن حب المؤمن أخاه من غير سابقة كما في سائر الأخبار . 27 - مجالس الشيخ : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي عن عبد الله بن أحمد بن نهيك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما احتضر أمير المؤمنين عليه السلام جمع بنيه فأوصاهم ثم قال : يا بني إن القلوب جنود مجندة ، تتلاحظ بالمودة وتتناجى بها ، وكذلك هي في البغض ، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإذا أبغضتم الرجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه . 28 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حنان
هامش
( 1 ) في نسختين مخطوطتين : الإرادات . ( 2 ) التكوير : 29 .