تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
21 - العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي ، عن عباس ، عن أسباط ، عن أبي عبد الرحمان قال : قلت لا بي عبد الله عليه السلام : إني ربما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربما فرحت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد . فقال : إنه ليس من أحد إلا ومعه ملك وشيطان ، فإذا كان فرحه كان ( 1 ) دنو الملك منه ، وإذا كان حزنه كان ( 2 ) دنو الشيطان منه ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم ( 3 ) " . بيان : لعل المراد أن هذا لهم من أجل وساوس الشيطان وأمانيه في أمور الدنيا الفانية وإن لم يتفطن به الانسان فيظن أنه لا سبب له ، أو يكون غرض السائل فوت الأهل والمال والولد في الماضي ، فلا ينافي الهم للتفكر فيها لأجل ما يستقبل ، أو المراد أنه لما كان شأن الشيطان ذلك يصير محض دنوه سببا للهم ، وفي الملك بعكس ذلك في الوجهين . 22 العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن مدين من ولد مالك بن الحارث الأشتر ، عن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي رجل من أصحابنا فقلت له : جعلت فداك يا ابن رسول الله إني لاغتم وأحزن من غير أن أعرف لذلك سببا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منا ، لأنا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم ، ولا نا وإياكم من نور الله عز وجل ، فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة ، ولو تركت طينتكم كما اخذت لكنا وأنتم سواء ، ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا . قال : قلت : جعلت فداك فتعود ( 4 ) طينتنا ونورنا كما بدئ ؟ فقال : إي والله يا عبد الله ، أخبرني عن هذا الشعاع
هامش
( 1 ) في المصدر كان من دنو . ( 2 ) في المصدر كان من دنو . ( 3 ) العلل : ج 1 ، ص 87 ، والآية في سورة البقرة : 268 . ( 4 ) في المصدر : أفتعود .