21 - العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى
عن الحسن بن علي ، عن عباس ، عن أسباط ، عن أبي عبد الرحمان قال : قلت لا بي عبد الله
عليه السلام : إني ربما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربما فرحت فلا أعرف
في أهل ولا مال ولا ولد . فقال : إنه ليس من أحد إلا ومعه ملك وشيطان ، فإذا كان فرحه
كان ( 1 ) دنو الملك منه ، وإذا كان حزنه كان ( 2 ) دنو الشيطان منه ، وذلك قول الله
تبارك وتعالى : " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا
والله واسع عليم ( 3 ) " .
بيان : لعل المراد أن هذا لهم من أجل وساوس الشيطان وأمانيه في أمور الدنيا
الفانية وإن لم يتفطن به الانسان فيظن أنه لا سبب له ، أو يكون غرض السائل فوت
الأهل والمال والولد في الماضي ، فلا ينافي الهم للتفكر فيها لأجل ما يستقبل ، أو المراد
أنه لما كان شأن الشيطان ذلك يصير محض دنوه سببا للهم ، وفي الملك بعكس ذلك
في الوجهين .
22 العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن
أحمد بن مدين من ولد مالك بن الحارث الأشتر ، عن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن أبي
بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي رجل من أصحابنا فقلت له : جعلت
فداك يا ابن رسول الله إني لاغتم وأحزن من غير أن أعرف لذلك سببا ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : إن ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منا ، لأنا إذا دخل علينا حزن
أو سرور كان ذلك داخلا عليكم ، ولا نا وإياكم من نور الله عز وجل ، فجعلنا
وطينتنا وطينتكم واحدة ، ولو تركت طينتكم كما اخذت لكنا وأنتم سواء ، ولكن
مزجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا . قال : قلت : جعلت فداك
فتعود ( 4 ) طينتنا ونورنا كما بدئ ؟ فقال : إي والله يا عبد الله ، أخبرني عن هذا الشعاع
هامش
( 1 ) في المصدر كان من دنو .
( 2 ) في المصدر كان من دنو .
( 3 ) العلل : ج 1 ، ص 87 ، والآية في سورة البقرة : 268 .
( 4 ) في المصدر : أفتعود .