20 - الكافي : عن الحسين بن محمد ( 1 ) ، عن عبد الله ، عن محمد بن سنان ، عن
المفضل ، عن جابر بن يزيد قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا جابر ، إن الله أول ما خلق
خلق محمدا وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي الله . قلت : وما الأشباح ؟
قال : ظل النور ، أبدان نورية بلا أرواح ، وكان مؤيدا بروح واحد وهي روح
القدس ( 2 ) فبه كان يعبد الله وعترته ، لذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء ، يعبدون الله
بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ، ويصلون الصلاة ويحجون ويصومون ( 3 ) .
بيان : " أول " منصوب بالظرفية و " المهتدين " صفة ، وكونه مفعول الهداة بعيد
" فكانوا أشباح نور " الإضافة إما بيانية أي أشباحا هي أنوار ، والأشباح : جمع الشبح
- بالتحريك - وهو سواد الانسان أو غيره تراه من بعيد ، فالمراد إما الأجساد المثالية
فالمراد بقوله : " بلا أرواح " بلا أرواح الحيوانية ، أو الروح مجردا كان أو جسما
هامش
( 1 ) في المصدر " الحسين [ عن محمد ] بن عبد الله " وهو مصحف ، والصواب ما في نسخ
الكتاب كما أثبتناه ، وهو الحسين بن محمد بن عامر بن أبي بكر الأشعري الثقة ويروى عن
عمه " عبد الله بن عامر " وعن غيره .
( 2 ) فيه ( خ ) .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 442 .