بلى والله الذي لا إله إلا هو ، قال : والله الذي لا إله إلا هو ما تحبني . فقال : يا أمير المؤمنين
إني أحلف بالله أني أحبك وأنت تحلف بالله ما أحبك ! والله كأنك تخبرني أنك
أعلم بما في نفسي ! قال : فغضب أمير المؤمنين عليه السلام وإنما كان الحديث العظيم يخرج
منه عند الغضب - قال : فرفع يده إلى السماء وقال كيف يكون ذلك وهو ربنا تبارك
وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، ثم عرض علينا المحب من المبغض
فوالله ما رأيتك فيمن أحب ، فأين كنت ( 1 ) ؟ .
بيان : " ما تفعل " أي ما تحب ، أوما تعمل بمقتضاه ، أو للاستفهام أي : أي
شئ تقصد بإظهار الحب ؟ فيكون تعريضا بالنفي ، والأول أظهر .
17 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الميثاق
ائتلف ههنا ، وما تناكر منها في الميثاق اختلف ههنا ، والميثاق هو في هذا الحجر
الأسود ( 2 ) ( الخبر ) .
18 - ومنه : بهذا الاسناد ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين
بن أبي العلا ، عن حبيب قال : حدثنا الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك
وتعالى أخذ ميثاق العباد وهم أظلة قبل الميلاد ، فما تعارف من الأرواح ائتلف ، وما
تناكر منها اختلف ( 3 ) .
19 - ومنه : بهذا الاسناد عن حبيب ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ما تقول في الأرواح أنها جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ؟
قال : فقلت إنا نقول ذلك . قال : فإنه كذلك ، إن الله عز وجل أخذ على ( 4 ) العباد
هامش
( 1 ) البصائر : 87 - 88 .
( 2 ) العلل : ج 2 : ص 111 .
( 3 ) المصدر : ج 1 ، ص 80 .
( 4 ) في المصدر : من .