تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بلى والله الذي لا إله إلا هو ، قال : والله الذي لا إله إلا هو ما تحبني . فقال : يا أمير المؤمنين إني أحلف بالله أني أحبك وأنت تحلف بالله ما أحبك ! والله كأنك تخبرني أنك أعلم بما في نفسي ! قال : فغضب أمير المؤمنين عليه السلام وإنما كان الحديث العظيم يخرج منه عند الغضب - قال : فرفع يده إلى السماء وقال كيف يكون ذلك وهو ربنا تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، ثم عرض علينا المحب من المبغض فوالله ما رأيتك فيمن أحب ، فأين كنت ( 1 ) ؟ . بيان : " ما تفعل " أي ما تحب ، أوما تعمل بمقتضاه ، أو للاستفهام أي : أي شئ تقصد بإظهار الحب ؟ فيكون تعريضا بالنفي ، والأول أظهر . 17 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الميثاق ائتلف ههنا ، وما تناكر منها في الميثاق اختلف ههنا ، والميثاق هو في هذا الحجر الأسود ( 2 ) ( الخبر ) . 18 - ومنه : بهذا الاسناد ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي العلا ، عن حبيب قال : حدثنا الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق العباد وهم أظلة قبل الميلاد ، فما تعارف من الأرواح ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ( 3 ) . 19 - ومنه : بهذا الاسناد عن حبيب ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما تقول في الأرواح أنها جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ؟ قال : فقلت إنا نقول ذلك . قال : فإنه كذلك ، إن الله عز وجل أخذ على ( 4 ) العباد
هامش
( 1 ) البصائر : 87 - 88 . ( 2 ) العلل : ج 2 : ص 111 . ( 3 ) المصدر : ج 1 ، ص 80 . ( 4 ) في المصدر : من .