وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، عرضهم عليه وعرفهم رسول الله ،
وعرفهم عليا ، ونحن نعرفهم في لحن القول ( 1 ) .
بيان : " في الطين " أي حين كان النبي صلى الله عليه وآله في الطين ، أو الأمة ، أوهما معا
وهو أظهر والمراد قبل خلق الجسد . " عرضهم عليه " أي على الله أو على النبي " في لحن
القول " إشارة إلى قوله تعالى " ولتعرفنهم في لحن القول ( 2 ) " قال البيضاوي : لحن القول
أسلوبه وإمالته إلى جهة تعريض وتورية ، منه قيل للمخطئ " لاحن " لأنه يعدل
الكلام عن الصواب ( 3 ) .
11 - معاني الأخبار : عن أحمد بن محمد بن الهيثم ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا
عن بكر بن عبد الله ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن
عمر ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد
بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة
بعدهم عليهم السلام فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم ( 4 ) ( الحديث ) .
12 - البصائر : عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي محمد المشهدي
من آل رجاء البجلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام ، أنا والله
لا حبك . فقال له : كذبت إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فأسكنها الهواء
ثم عرضها علينا أهل البيت ، فوالله ما منها روح إلا وقد عرفنا بدنه ، فوالله ما رأيتك فيها
فأين كنت ( 5 ) ؟ ( الخبر ) .
13 - البصائر : عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن
محمد بن مسلم : عن أبي جعفر قال : بينا أمير المؤمنين جالس في مسجد الكوفة وقد احتبى بسيفه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 437 .
( 2 ) محمد : 30 .
( 3 ) أنوار التنزيل : ج 2 ، ص 439 .
( 4 ) معاني الأخبار : 108 .
( 5 ) البصائر : 87 .