3 - ومنه : عن محمد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن
جميل بن صالح ، عن أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأرض على أي
شئ هي ؟ قال : على الحوت ، قلت : فالحوت على أي شئ هو ؟ قال : على الماء قلت :
فالماء على أي شئ هو ؟ قال : على الصخرة ، قلت : فالصخرة على أي شئ هي ؟ قال :
على قرن ثور أملس ، قلت : فعلى أي شئ الثور ؟ قال : على الثرى ، قلت : فعلى أي
شئ الثرى ؟ فقال : هيهات ! عند ذلك ضل علم العلماء ( 1 ) .
الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب مثله ( 2 ) .
بيان : الأملس : الصحيح الظهر ، ولعل المراد هنا أنه لم يلحقه من هذا الحمل
دبر وجراحة في ظهره . وفي القاموس : الثرى : الندى ، والتراب الندي أو الذي إذا
بل لم يصر طينا ، والخير ( انتهى ) . " ضل علم العلماء " أي غير المعصومين أو المراد
بالعلماء هم ، والمعنى أنهم أمروا بكتمانه عن سائر الخلق فكأنه ضل علمهم عن الخلق
وقد يقال : المراد بالثرى هنا الخير الكامل يعني القدرة ، فإن استقرار جميع الأشياء
على قدرة الله تعالى ، وقيل : المراد بالثرى هنا ما هو منتهى الموجودات ، ولما كان تعقل
النفي الصرف صعبا على الافهام قال : عند ذلك ضل علم العلماء ، لألف الناس بالابعاد
القارة وجسم خلف جسم ، ولذا ذهب بعض المتكلمين إلى أبعاد موهومة غير متناهية
وقالوا بالخلا .
4 - التفسير : عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قال : قلت : أخبرني عن قول الله " والسماء ذات الجبك " فقال : هي محبوكة إلى الأرض
- وشبك بين أصابعه - فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول " رفع السماوات
بغير عمد ترونها " ؟ فقال : سبحان الله ! أليس يقول " بغير عمد ترونها " ؟ قلت : بلى
فقال : فثم عمد ولكن لا ترونها . قلت : كيف ذلك جعلني الله فداك ؟ قال : فبسط
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 418 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 89 .