كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه أرض الدنيا ، والسماء الدنيا عليها ( 1 )
فوقها قبة ; والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسماء الثانية فوقها قبة ; والأرض
الثالثة فوق السماء الثانية ، والسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة فوق السماء
الثالثة ، والسماء الرابعة فوقها قبة ; والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة ، والسماء
الخامسة فوقها قبة ; والأرض السادسة فوق السماء الخامسة ، والسماء السادسة فوقها
قبة ; والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبة ; وعرش
الرحمان تبارك وتعالى فوق السماء السابعة وهو قول الله " الذي خلق سبع سماوات
ومن الأرض مثلهن يتنزل الامر بينهن " فأما صاحب الامر ( 2 ) فهو رسول الله صلى الله عليه وآله
والوصي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله قائم هو على وجه الأرض ، فإنما ينزل الامر إليه من
فوق السماء من بين السماوات والأرضين ، قلت : فما تحتنا إلا أرض واحدة ؟ فقال :
ما تحتنا إلا أرض واحدة ، وإن الست لهن ( 3 ) فوقنا ( 4 ) .
العياشي : عن الحسين بن خالد مثله .
بيان : قال الفيروزآبادي : " الحبك " الشد والاحكام وتحسين أثر الصنعة
في الثوب ، يحبكه ويحبكه فهو حبيك ومحبوك ، والحبك من السماء طرائق النجوم
والتحبيك التوثيق والتخطيط ( انتهى ) . فالمراد بكونها محبوكة : أنها متصلة بالأرض
معتمدة عليها ، وأن كل سماء على كل أرض كالقبة الموضوعة عليها ، ولما كان هذا
ظاهرا مخالفا للحس والعيان ، فيمكن تأويله بوجهين : أولهما - وهو أقربهما وأوفقهما
للشواهد العقلية - أن يكون المراد بالأرض ما سوى السماء من العناصر ، ويكون المراد
نفي توهم أن بين السماء والأرض خلا ، بل هو مملو من سائر العناصر ، والمراد بالأرضين
السبع هذه الأرض وستة من السماوات التي فوقنا ، فإن الأرض ما يستقر عليه
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) الأرض ( خ ) .
( 3 ) في المصدر : لهى .
( 4 ) تفسير القمي : 646 .