الحيوانات وسائر الأشياء ، والسماء ما يظلهم ويكون فوقهم ، فسطح هذه الأرض
أرض لنا والسماء الأولى سماء لنا تظلنا ، والسطح المحدب للسماء الأولى أرض للملائكة
المستقرين عليها ، والسماء الثانية سماء لهم ، وهكذا محدب كل سماء أرض لما فوقها
ومقعر السماء الذي فوقها سماء بالنسبة إليها إلى السماء السابعة ، فإنها سماء وليست
بأرض ، والأرض التي نحن عليها أرض وليست بسماء ، والسماوات الستة الباقية كل
منها سماء من جهة وأرض من جهة . وثانيهما : أن يكون المعنى أن السماوات سبع
كرات في جوف كل سماء أرض وليست السماوات بعضها في جوف بعض كما هو المشهور
بل بعضها فوق بعض معتمدا بعضها على بعض ، فالمراد بقوله " إلى الأرض " أي مع
الأرض ، أو إلى أن ينتهي إلى هذه الأرض التي نحن عليها . قوله عليه السلام " فأما صاحب
الامر " أي الذي ينزل هذا الامر إليه .
5 - العيون والعلل : في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن الأرض
مم خلق ؟ قال : من زبد الماء ( 1 ) .
6 - العياشي : عن الخطاب الأعور ، رفعه إلى أهل العلم والفقه من آل محمد
عليهم السلام قال : " وفي الأرض قطع متجاورات " يعني هذه الأرض الطيبة يجاورها
هذه المالحة وليست منها كما يجاور القوم القوم وليسوا منهم .
7 - الاختصاص : عن ابن عباس . سأل ابن سلام النبي صلى الله عليه وآله ما الستون ؟
قال : الأرض لها ستون عرقا والناس خلقوا على ستين لونا ( 2 ) .
8 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني
عن سليمان بن داوود المنقري ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نظر إلى
المقابر فقال : يا حماد هذه كفات الأموات ، ونظر إلى البيوت فقال : هذه كفات الاحياء
ثم تلا " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ( 3 ) " . وروي أنه دفن الشعر والظفر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العيون : ج 1 ، ص 241 ، علل الشرائع : ج 2 ، ص 280 .
( 2 ) الاختصاص : 4 ( 3 ) المرسلات : 25 - 26 .
( 4 ) معاني الأخبار : 342 .