ثم قال : هو والله قول علي بن أبي طالب عليه السلام : المفقودون عن فرشهم وهو قول الله
" واستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " ( 1 ) أصحاب القائم الثلاثمائة
والبضعة عشر رجلا ، قال : هم والله الأمة المعدودة التي قال الله في كتابه " ولئن
أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " ( 2 ) قال : يجتمعون في ساعة واحدة قزعا
كقزع الخريف ، فيصبح بمكة ، فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فيجيبه
نفر يسير ، ويستعمل على مكة ، ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل
المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا - يعني السبي .
ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله السلام ، والولاية
لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من عدوه ، ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى
البيداء ، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر الله الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم
وهو قول الله " ولو ترى إذا فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به " ( 3 )
يعني بقائم آل محمد " وقد كفروا به " يعني بقائم آل محمد إلى آخر السورة .
فلا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وتر ووتيرة من مراد ، وجوههما في أقفيتهما
يمشيان القهقري يخبران الناس بما فعل بأصحابهما .
ثم يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب
عليه السلام : " والله لودت قريش أي عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت
وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت " ثم يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك قالت قريش :
اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية ، فوالله أن لو كان محمديا ما فعل ، ولو كان علويا ما فعل
ولو كان فاطميا ما فعل ، فيمنحه الله أكتافهم ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ثم ينطلق
حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل
هامش
( 1 ) البقرة : 148 .
( 2 ) هود : 8 .
( 3 ) السبأ : 51 .