91 - تفسير العياشي : عن عبد الأعلى الحلبي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يكون لصاحب
هذا الامر غيبة في بعض هذه الشعاب - ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى
إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض
أصحابه ، فيقول : كم أنتم ههنا ؟ فيقولون نحو من أربعين رجلا فيقول : كيف أنتم
لو قد رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو يأوي بنا الجبال لآويناها معه ثم يأتيهم من
القابلة فيقول لهم : أشيروا إلى ذوي أسنانكم وأخياركم عشرة ، فيشيرون له إليهم
فينطلق بهم حتى يأتون صاحبهم ويعدهم إلى الليلة التي تليها .
ثم قال أبو جعفر : والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم
ينشد الله حقه ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله
يا أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، يا أيها الناس من يحاجني في
نوح فأنا أولى الناس بنوح ، يا أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس
بإبراهيم ، يا أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيها الناس
[ من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى ، يا أيها الناس من يحاجني في محمد
صلى الله عليه وآله فأنا أولى الناس بمحمد ، يا أيها الناس ] ( 1 ) من يحاجني
في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله .
ثم ينتهي إلى المقام فيصلي عنده ركعتين ثم ينشد الله حقه .
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : هو والله المضطر في كتاب الله وهو قول الله " أمن يجيب
المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض " ( 2 ) وجبرئيل على
الميزاب في صورة طائر أبيض ، فيكون أول خلق الله يبايعه جبرئيل ويبايعه الثلاثمائة
والبضعة عشر رجلا .
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : فمن ابتلى في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم
يبتل بالمسير فقد عن فراشه .
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع راجع تفسير العياشي ج 2 ص 56 .
( 2 ) النمل : 62 .