حصيدا خامدين " ( 1 ) لا يبقى منهم مخبر .
ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاث مائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق
كلها فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم ، فلا يتعايون في قضاء ولا تبقى أرض إلا
نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله وهو قوله
" وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " ( 2 ) ولا يقبل
صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو قول الله " وقاتلوهم حتى
لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " ( 3 ) .
قال أبو جعفر عليه السلام : يقاتلون والله حتى يوحد الله ولا يشرك به شئ وحتى
يخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد ، ويخرج الله من
الأرض بذرها ، وينزل من السماء قطرها ، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم
إلى المهدي ، ويوسع الله على شيعتنا ، ولولا ما يدركهم من السعادة ، لبغوا .
فبينا صاحب هذا الامر قد حكم ببعض الاحكام ، وتكلم ببعض السنن إذ خرجت
خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه : انطلقوا ، فيلحقونهم في
التمارين فيأتونه بهم أسرى ، فيأمر بهم فيذبحون ، وهي آخر خارجة يخرج على
قائم آل محمد صلى الله عليه وآله .
الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن محمد بن علي ، عن ابن بزيع ، وحدثني غير واحد عن
منصور بن يونس ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله : ويجعلكم
خلفاء الأرض ( 4 ) .
بيان : قوله " جزر جزور " أي تود قريش أن يعطوا كل ما ملكوا ، وكل ما
هامش
( 1 ) الأنبياء : 13 .
( 2 ) آل عمران : 83 .
( 3 ) البقرة : 193 والأنفال : 39 . والحديث في العياشي ج 2 ص 56 - 61 عند
الآية التي في سورة الأنفال .
( 4 ) لم نجده في المصدر ، والظاهر وجود خلل وسقط في السند فتحرر .