وحكم بين الناس بحكم داود ، وحكم محمد صلى الله عليه وآله فحينئذ تظهر الأرض كنوزها
وتبدي بركاتها ، ولا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبره ، لشمول
الغنى جميع المؤمنين .
ثم قال : إن دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا
قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا : إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء وهو قول الله تعالى
" والعاقبة للمتقين " ( 1 ) .
84 - الإرشاد : روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أنه قال :
إذا قام القائم ، سار إلى الكوفة ، فهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق مسجد على
الأرض له شرف إلا هدمها ، وجعلها جماء ، ووسع الطريق الأعظم ، وكسر كل
جناح خارج عن الطريق ، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات ، ولا يترك بدعة
إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها ، ويفتتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، فيمكث
على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثم يفعل الله ما يشاء .
قال : قلت له : جعلت فداك فكيف تطول السنون ؟ قال : يأمر الله تعالى
الفلك باللبوث ، وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون قال : قلت له : إنهم
يقولون : إن الفلك إذا تغير فسد ، قال : ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا
سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شق الله القمر لنبيه صلى الله عليه وآله ورد الشمس من قبله ليوشع بن
نون ، وأخبر بطول يوم القيامة ، وأنه كألف سنة ما تعدون .
85 - الإرشاد : روى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام
ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن ، على ما أنزل الله جل جلاله ، فأصعب
ما يكون على من حفظ اليوم لأنه يخالف فيه التأليف .
86 - الإرشاد : روى عبد الله بن عجلان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام قائم
آل محمد عليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم
بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله
هامش
( 1 ) الأعراف : 127 ، القصص : 83 .