راكع وساجد ، يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح قال : خذوا بنا طريق النخيلة
وعلى الكوفة خندق مخندق قلت : خندق مخندق ؟ ( 1 ) قال : إي والله حتى ينتهي
إلى مسجد إبراهيم عليه السلام بالنخيلة ، فيصلي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة
من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ثم يقول :
كروا عليهم ، قال أبو جعفر عليه السلام : [ و ] لا يجوز والله الخندق منهم مخبر .
ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها ، وهو قول
أمير المؤمنين علي عليه السلام ثم يقول لأصحابه : سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعو إلى
كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فيعطيه السفياني من البيعة سلما ، فيقول له كلب
وهم أخواله : ما هذا ؟ ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبدا ، فيقول : ما أصنع ؟
فيقولون : استقبله فيستقبله ثم يقول له القائم صلى الله عليه : خذ حذرك فإنني أديت
إليك وأنا مقاتلك ، فيصبح فيقاتلهم ، فيمنحه الله أكتافهم ويأخذ السفياني أسيرا
فينطلق به [ و ] يذبحه بيده .
ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم ليستحضروا بقية بني أمية فإذا انتهوا
إلى الروم قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم فيأبون ويقولون : والله لا نفعل
فيقول الجريدة : والله لو أمرنا لقاتلناكم ، ثم يرجعون إلى صاحبهم ، فيعرضون
ذلك عليه ، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فان هؤلاء قد أتوا بسلطان
عظيم وهو قول الله " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا
إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " قال : يعني الكنوز التي كنتم
تكنزون " قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم
هامش
( 1 ) قال في هامش المصدر ج 2 ص 59 : اختلفت النسخ ههنا ، ففي نسخة : " خندق
مخندق " وفي أخرى [ جند مجند ] وفي ثالثة " جند مجنة " ولعل الظاهر ما اخترناه
وهو " جند مجند " أي مجموع . قلت : بل الظاهر ما اختاره المؤلف - رضوان الله عليه -
لما يأتي بعد ذلك : " ولا يجوز والله الخندق منهم مخبر " مع أنه لو كان على الكوفة جند
مجند ، كيف يجوزها إلى مسجد إبراهيم بلا قتال ومزاحمة ؟ .