سبحانه " إن في ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم " ( 1 ) .
87 - الإرشاد : روي أن مدة دولة القائم تسعة عشر سنة ، يطول أيامها وشهورها
على ما قدمناه ، وهذا أمر مغيب عنا وإنما القي إلينا ، منه ما يفعله الله تعالى بشرط
يعلمه من المصالح المعلومة ، جل اسمه ، فلسنا نقطع على أحد الامرين ، وإن كانت
الرواية بذكر سبع سنين أظهر وأكثر .
88 - دعوات الراوندي : قال المعلى بن خنيس : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
لو كان هذا الامر إليكم لعشنا معكم ، فقال : والله لو كان هذا الامر إلينا لما كان
إلا أكل الجشب ولبس الخشن .
وقال عليه السلام للمفضل بن عمر : لو كان هذا الامر إلينا لما كان إلا عيش رسول
الله صلى الله عليه وآله وسيرة أمير المؤمنين عليه السلام .
89 - تفسير العياشي : عن رفاعة بن موسى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " وله
أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " ( 2 ) قال : إذا قام القائم لا يبقى
أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله .
90 - تفسير العياشي : عن ابن بكير قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله : " وله أسلم
من في السماوات والأرض طوعا وكرها " قال : أنزلت في القائم عليه السلام إذا خرج
باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض
وغربها ، فعرض عليهم الاسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة ، وما يؤمر به
المسلم ، ويجب لله عليه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب
أحد إلا وحد الله .
قلت له : جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك ؟ فقال : إن الله إذا أراد
أمرا قلل الكثير ، وكثر القليل .
هامش
( 1 ) الحجر : 75 ، والحديث في المصدر ص 345 .
( 2 ) آل عمران : 83 ، والحديث في تفسير العياشي ج 1 ص 183 وهكذا الحديث
الآتي .