بيان : قوله عليه السلام : من يمينه وشماله أي من يمين الملك المأمور بهذا الامر
وشماله ، أو من يمين العرش وشماله ، أو استعار اليمين للجهة التي فيها اليمن والبركة
وكذا الشمال بعكس ذلك .
60 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " ألست بربكم قالوا
بلى " : قلت : قالوا بألسنتهم ؟ قال : نعم وقالوا بقلوبهم ; فقلت : وأي شئ كانوا يومئذ ؟
قال : صنع منهم ما اكتفى به .
61 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " وإذ أخذ ربك
من بني آدم " إلى " أنفسهم " قال : أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا
كالذر ، فعرفهم نفسه ، وأراهم نفسه ، ولولا ذلك ما عرف أحد ربه ، وذلك قوله :
" ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله " .
62 - تفسير العياشي : عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي عليه السلام قال : أتاه ابن الكواء ( 1 ) فقال :
يا أمير المؤمنين أخبرني عن الله تبارك وتعالى هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى ؟
فقال علي : قد كلم الله جميع خلقه برهم وفاجرهم وردوا عليه الجواب . فثقل ذلك على
ابن الكواء ولم يعرفه ، فقال له : كيف كان ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال له :
أو ما تقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم
ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " ؟ فقد أسمعكم كلامه ،
وردوا عليه الجواب كما تسمع في قول الله - يا بن الكواء - " قالوا بلى " فقال لهم :
إني أنا الله لا إله إلا أنا ، وأنا الرحمن ، فأقروا له بالطاعة والربوبية ، وميز الرسل
والأنبياء والأوصياء ، وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة
عند إقرارهم بذلك : شهدنا عليكم يا بني آدم ان تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا
غافلين .
63 - قال أبو بصير : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني عن الذر وحيث أشهدهم
على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، وأسر بعضهم خلاف ما أظهر ، قلت : كيف علموا
هامش
( 1 ) كشداد ، هو عبد الله بن عمرو اليشكري ، خارجي ملعون .