تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بيان : قوله عليه السلام : من يمينه وشماله أي من يمين الملك المأمور بهذا الامر وشماله ، أو من يمين العرش وشماله ، أو استعار اليمين للجهة التي فيها اليمن والبركة وكذا الشمال بعكس ذلك . 60 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " ألست بربكم قالوا بلى " : قلت : قالوا بألسنتهم ؟ قال : نعم وقالوا بقلوبهم ; فقلت : وأي شئ كانوا يومئذ ؟ قال : صنع منهم ما اكتفى به . 61 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " وإذ أخذ ربك من بني آدم " إلى " أنفسهم " قال : أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرفهم نفسه ، وأراهم نفسه ، ولولا ذلك ما عرف أحد ربه ، وذلك قوله : " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله " . 62 - تفسير العياشي : عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي عليه السلام قال : أتاه ابن الكواء ( 1 ) فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الله تبارك وتعالى هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى ؟ فقال علي : قد كلم الله جميع خلقه برهم وفاجرهم وردوا عليه الجواب . فثقل ذلك على ابن الكواء ولم يعرفه ، فقال له : كيف كان ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال له : أو ما تقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " ؟ فقد أسمعكم كلامه ، وردوا عليه الجواب كما تسمع في قول الله - يا بن الكواء - " قالوا بلى " فقال لهم : إني أنا الله لا إله إلا أنا ، وأنا الرحمن ، فأقروا له بالطاعة والربوبية ، وميز الرسل والأنبياء والأوصياء ، وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك : شهدنا عليكم يا بني آدم ان تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . 63 - قال أبو بصير : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني عن الذر وحيث أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، وأسر بعضهم خلاف ما أظهر ، قلت : كيف علموا
هامش
( 1 ) كشداد ، هو عبد الله بن عمرو اليشكري ، خارجي ملعون .