عن قول الله : " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم " إلى آخر الآية : أما قوله : " كما لم يؤمنوا به
أول مرة " فإنه حين أخذ عليهم الميثاق .
56 - تفسير العياشي : عن رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " وإذا أخذ ربك
من بني آدم من ظهورهم ذريتهم " قال : نعم أخذ الله الحجة على جميع خلقه يوم الميثاق
هكذا - وقبض يده - .
57 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف أجابوا وهم ذر ؟
قال : جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه - يعني في الميثاق - .
بيان : أي تعلقت الأرواح بتلك الذر وجعل فيهم العقل وآلة السمع وآلة النطق
حتى فهموا الخطاب وأجابوا وهم ذر . ( 1 )
58 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزو
جل : " وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم " إلى " قالوا بلى " قال : كان محمد
عليه وآله السلام أول من قال : بلى ; قلت : كانت رؤية معاينة ؟ قال : ثبتت المعرفة
في قلوبهم وأنسوا ذلك الميثاق وسيذكرونه بعد ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا
من يرزقه .
95 - تفسير العياشي : عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " وإذ أخذ ربك
من بني آدم من ظهورهم ذريتهم " فقال - وأبوه يسمع - : حدثني أبي أن الله تعالى
قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم ، فصب عليها الماء العذب الفرات ، فتركها
أربعين صباحا ، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا ، فلما اختمرت
الطينة أخذها تبارك وتعالى فعركها عركا شديدا ، ثم هكذا - حكى ( 2 ) بسط كفيه -
فخرجوا كالذر من يمينه وشماله فأمرهم جميعا أن يقعوا في النار ، فدخل أصحاب اليمين
فصارت عليهم بردا وسلاما ، وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها .
هامش
( 1 ) ظاهر الرواية لسان الحال ، أو أنهم كانوا على خلقة لو تزلوا منزل الدنيا ظهر ذلك منهم في
صورة السؤال والجواب ، وأما ما ذكره رحمه الله فبعيد عن سياق الخبر ولو صح لكان هو الخلق
الدنيوي بعينه . ط
( 2 ) حكى العقدة : شدها .