تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
طائعين ؟ ولكن أبدا أصحاب اليمين في دخولها ، كي تكون قد عدلت فينا وفيهم ; قال أبو عبد الله عليه السلام : فأمر أصحاب اليمين وهم ذر بين يديه فقال : ادخلوا هذه النار طائعين قال : فطفقوا يتبادرون في دخولها فولجوا فيها جميعا فصيرها الله عليهم بردا وسلاما ، ثم أخرجهم منها ثم إن الله تبارك وتعالى نادى في أصحاب اليمين وأصحاب الشمال : ألست بربكم ؟ فقال أصحاب اليمين : بلى يا ربنا نحن بريتك وخلقك مقرين طائعين ، وقال أصحاب الشمال : بلى يا ربنا نحن بريتك وخلقك كارهين ! وذلك قول الله : " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " قال : توحيدهم لله . 53 - تفسير العياشي : عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عنه قال : إن الله قال لماء : كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وقال لماء : كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، فأجرى المائين على الطين ، ثم قبض قبضة بهذه - وهي يمين - فخلقهم خلقا كالذر ، ثم أشهدهم على أنفسهم : ألست بربكم وعليكم طاعتي ؟ قالوا : بلى ، فقال للنار : كوني نارا ، فإذا نار تأجج ، وقال لهم قعوا فيها ، فمنهم من أسرع ، ومنه من أبطأ في السعي ، ومنهم من لم يرم مجلسه ، فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد ، ثم قبض قبضة بهذه فخلقهم خلقا مثل الذر ، مثل أولئك ، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين ، ثم قال لهم : قعوا في هذه النار ، فمنهم من أبطأ ، ومنهم من أسرع ، ومنهم من مر بطرف العين ، فوقعوا فيها كلهم ، فقال : أخرجوا منها سالمين ، فخرجوا لم يصبهم شئ ; وقال الآخرون : يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا ، قال : قد أقلتكم ، فمنهم من أسرع في السعي ، ومنهم من أبطأ ، ومنهم من لم يرم مجلسه ، مثل ما صنعوا في المرة الأولى ; فذلك قوله : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون . بيان : يقال : رام يريم : إذا برح وزال من مكانه ، وأكثر ما يستعمل في النفي . 54 - تفسير العياشي : خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ، إنهم ملعونون في الأصل . 55 - تفسير العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام