تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
القول حيث قيل لهم : ألست بربكم ؟ قال : إن الله جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه . 64 - تفسير العياشي : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : إن الله خلق الخلق وهي أظلة ، فأرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وآله فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الأظلة وجحده من جحد به يومئذ ، فقال : ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل . 65 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم " إلى " بما كذبوا به من قبل " قال : بعث الله الرسل إلى الخلق وهم في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك ، ومن كذب حينئذ كذب بعد ذلك . 66 - تفسير العياشي : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى هبط إلى الأرض في ظلل من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له : الروحاء وهو واد بين الطائف ومكة ، قال : فمسح على ظهر آدم ثم صرخ بذريته وهم ذر ، قال : فخرجوا كما يخرج النحل من كورها . فاجتمعوا على شفير الوادي ( 1 ) فقال الله لآدم : انظر ماذا ترى فقال آدم : أرى ذرا كثيرا على شفير الوادي ، فقال الله : يا آدم هؤلاء ذريتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، كما آخذه عليهم في السماء ; قال : آدم : يا رب وكيف وسعتهم ظهري ؟ قال الله : يا آدم بلطف صنيعي ونافذ قدرتي ; قال آدم : يا رب فما تريد منهم في الميثاق ؟ قال الله : أن لا يشركوا بي شيئا ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يا رب فما جزاؤه ؟ قال : اسكنه جنتي ; قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه ؟ قال : أسكنه ناري ، قال آدم : يا رب لقد عدلت فيهم ، وليعصينك أكثرهم إن لم تعصمهم . بيان : هبط إلى الأرض أي هبط ونزل أمره ووحيه مع طوائف كثيرة من الملائكة شبههم بالظلل في وفورهم وكثرتهم وتراكمهم ، والظلل جمع الظلة وهي ما أظلك من
هامش
( 1 ) الشفير : ناحية كل شئ ، ومن الوادي : ناحية من أعلاه .
بحار الأنوار — صفحة 259 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي