الحسين الهمداني ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن الله تعالى لم يجعل للمؤمن أجلا في الموت ، يبقيه ما أحب البقاء
فإذا علم من أنه سيأتي بما فيه بوار دينه ( 1 ) قبضه إليه تعالى مكرها .
6 - قال محمد بن همام : فذكرت هذا الحديث لأحمد بن علي بن حمزة مولى الطالبيين
- وكان راوية للحديث - ( 2 ) فحدثني عن الحسين بن أسد الطفاوي ، ( 3 ) عن محمد بن القاسم
عن فضيل بن يسار ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من يموت بالذنوب أكثر
ممن يموت بالآجال ، ومن يعيش بالاحسان أكثر ممن يعيش بالاعمار .
7 - دعوات الراوندي : قال الصادق عليه السلام : يعيش الناس بإحسانهم أكثر مما
يعيشون بأعمارهم ، ويموتون بذنوبهم أكثر مما يموتون بآجالهم .
8 - النهج : قال عليه السلام : إن مع كل إنسان ملكين يحفظانه ، فإذا جاء القدر
خليا بينه وبينه ، وإن الأجل جنة ( 4 ) حصينة .
9 - تفسير العياشي : عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " قضى أجلا وأجل
مسمى عنده " قال هما أجلان : أجل موقوف يصنع الله ما يشاء وأجل محتوم .
10 - تفسير العياشي : عن حصين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قي قوله : قضى أجلا وأجل مسمى عنده
قال : الأجل الأول هو الذي نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل المسمى
عنده هو الذي ستره عن الخلائق .
بيان : ظاهر بعض الأخبار كون الأجل الأول محتوما والثاني موقوفا ،
وبعضها بالعكس ، ويمكن الجمع بأن المعنى أنه تعالى قضى أجلا أخبر به أنبياءه وحججه
عليهم السلام ، وأخبر بأنه محتوم فلا يتطرق إليه التغيير ، وعنده أجل مسمى أخبر
بخلافه غير محتوم ، فهو الذي إذا أخبر بذلك المسمى يحصل منه البداء ، فلذا قال تعالى :
هامش
( 1 ) أي هلاك دينه . أقول : متن الحديث لا يخلو عن غرابة .
( 2 ) الراوية : الذي يروى الحديث والتاء فيه للمبالغة .
( 3 ) قال الفيروزآبادي في القاموس : الطفاوة بالضم : حي من قيس عيلان .
( 4 ) بضم الجيم : السترة ، وكل ما وقى من السلاح .