تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الحسين الهمداني ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تعالى لم يجعل للمؤمن أجلا في الموت ، يبقيه ما أحب البقاء فإذا علم من أنه سيأتي بما فيه بوار دينه ( 1 ) قبضه إليه تعالى مكرها . 6 - قال محمد بن همام : فذكرت هذا الحديث لأحمد بن علي بن حمزة مولى الطالبيين - وكان راوية للحديث - ( 2 ) فحدثني عن الحسين بن أسد الطفاوي ، ( 3 ) عن محمد بن القاسم عن فضيل بن يسار ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال ، ومن يعيش بالاحسان أكثر ممن يعيش بالاعمار . 7 - دعوات الراوندي : قال الصادق عليه السلام : يعيش الناس بإحسانهم أكثر مما يعيشون بأعمارهم ، ويموتون بذنوبهم أكثر مما يموتون بآجالهم . 8 - النهج : قال عليه السلام : إن مع كل إنسان ملكين يحفظانه ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ، وإن الأجل جنة ( 4 ) حصينة . 9 - تفسير العياشي : عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " قضى أجلا وأجل مسمى عنده " قال هما أجلان : أجل موقوف يصنع الله ما يشاء وأجل محتوم . 10 - تفسير العياشي : عن حصين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قي قوله : قضى أجلا وأجل مسمى عنده قال : الأجل الأول هو الذي نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل المسمى عنده هو الذي ستره عن الخلائق . بيان : ظاهر بعض الأخبار كون الأجل الأول محتوما والثاني موقوفا ، وبعضها بالعكس ، ويمكن الجمع بأن المعنى أنه تعالى قضى أجلا أخبر به أنبياءه وحججه عليهم السلام ، وأخبر بأنه محتوم فلا يتطرق إليه التغيير ، وعنده أجل مسمى أخبر بخلافه غير محتوم ، فهو الذي إذا أخبر بذلك المسمى يحصل منه البداء ، فلذا قال تعالى :
هامش
( 1 ) أي هلاك دينه . أقول : متن الحديث لا يخلو عن غرابة . ( 2 ) الراوية : الذي يروى الحديث والتاء فيه للمبالغة . ( 3 ) قال الفيروزآبادي في القاموس : الطفاوة بالضم : حي من قيس عيلان . ( 4 ) بضم الجيم : السترة ، وكل ما وقى من السلاح .