تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
نوح " 71 " ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون 4 . تفسير : قال الرازي في تفسيره : اختلفوا في تفسير الاذن : الأول : أن يكون الاذن هو الامر ، أي يأمر ملك الموت بقبض الأرواح ، فلا يموت أحد إلا بهذا الامر . الثاني : أن المراد به الامر التكويني كقوله تعالى : " أن نقول له كن فيكون " ولا يقدر على الحياة والموت أحد إلا الله . الثالث : أن يكون الاذن هو التخلية والاطلاق ، وترك المنع بالقهر والاجبار وبه فسر قوله تعالى : وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله " أي بتخليته ، فإنه تعالى قادر على المنع من ذلك بالقهر . الرابع : أن يكون الاذن بمعنى العلم ، ومعناه أن نفسا لا تموت إلا في الوقت الذي علم الله موتها فيه . الخامس : قال ابن عباس : الاذن : هو قضاء الله وقدره ، فإنه لا يحدث شئ إلا بمشية الله وإرادته ، والآية تدل على أن المقتول ميت بأجله ، وأن تغيير الآجال ممتنع . انتهى . قوله : لكان لنا من الامر شئ أي من الظفر الذي وعدنا النبي صلى الله عليه وآله ، أولو كنا مختارين لما خرجنا باختيارنا . قوله تعالى : " لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم " قال الطبرسي رحمه الله : فيه قولان : أحدهما أن معناه : لو لزمتم منازلكم أيها المنافقون والمرتابون لخرج إلى البراز المؤمنون الذين فرض عليهم القتال صابرين محتسبين ، فيقتلون ويقتلون ولما تخلفوا بتخلفكم . والثاني : أن معناه : لو كنتم في منازلكم لخرج الذين كتب عليهم القتل أي كتب آجالهم وموتهم وقتلهم في اللوح المحفوظ في ذلك الوقت إلى مصارعهم ، وذلك أن ما علم الله كونه فإنه يكون كما علمه لا محالة ، وليس في ذلك أن المشركين غير قادرين على
بحار الأنوار — صفحة 137 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي