تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
" عنده " أي لم يطلع عليه أحدا بعد ، وأنما يطلق عليه المسمى لأنه بعد الاخبار يكون مسمى فما لم يسم فهو موقوف ، ومنه يكون البداء فيما أخبر لا على وجه الحتم ، ويحتمل أن يكون المراد بالمسمى ما سمي ووصف بأنه محتوم فالمعنى : قضى أجلا محتوما أي أخبر بكونه محتوما . وأجلا آخر وصف بكونه محتوما عنده ولم يخبر الخلق بكونه محتوما فيظهر منه أنه أخبر بشئ لا على وجه الحتم فهو غير المسمى لا الأجل الذي ذكر أولا ، وحاصل الوجهين مع قربهما أن الأجلين كليهما محتومان ، أخبر بأحدهما ولم يخبر بالآخر ، ويظهر من الآية أجل آخر غير الأجلين وهو الموقوف ، ويمكن أن يكون الأجل الأول عاما فيرتكب تكلف في خبر ابن مسكان بأنه قد يكون محتوما ، وظاهر أكثر الاخبار أن الأول موقوف والمسمى محتوم . 11 - تفسير العياشي : عن حماد بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه سئل عن قول الله : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " قال : إن ذلك كتاب يمحو الله فيه ما يشاء ويثبت ، فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه : " الذي يرد به القضاء " حتى إذا صار إلى أم الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا . بيان : لعل المراد بكونه مكتوبا عليه أن هذا الحكم ثابت له حتى يوافق ما في اللوح من القضاء الحتمي ، فإذا وافقه فلا ينفع الدعاء ، ويحتمل أن يكون المعنى أن ذلك الدعاء الذي يرد به القضاء من الأسباب المقدرة أيضا فلا ينافي الدعاء القدر والقضاء . 12 - تفسير العياشي : عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاث سنين فيمدها الله إلى ثلاث وثلاثين سنة ، وإن المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيقصرها الله إلى ثلاث سنين أو أدنى . قال الحسين : وكان جعفر عليه السلام يتلو هذه الآية : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " . 13 - نهج البلاغة : من كلامه عليه السلام - لما خوف من الغيلة - وإن علي من الله جنة