" عنده " أي لم يطلع عليه أحدا بعد ، وأنما يطلق عليه المسمى لأنه بعد الاخبار يكون
مسمى فما لم يسم فهو موقوف ، ومنه يكون البداء فيما أخبر لا على وجه الحتم ،
ويحتمل أن يكون المراد بالمسمى ما سمي ووصف بأنه محتوم فالمعنى : قضى أجلا محتوما
أي أخبر بكونه محتوما . وأجلا آخر وصف بكونه محتوما عنده ولم يخبر الخلق بكونه
محتوما فيظهر منه أنه أخبر بشئ لا على وجه الحتم فهو غير المسمى لا الأجل الذي
ذكر أولا ، وحاصل الوجهين مع قربهما أن الأجلين كليهما محتومان ، أخبر بأحدهما
ولم يخبر بالآخر ، ويظهر من الآية أجل آخر غير الأجلين وهو الموقوف ، ويمكن أن
يكون الأجل الأول عاما فيرتكب تكلف في خبر ابن مسكان بأنه قد يكون محتوما ،
وظاهر أكثر الاخبار أن الأول موقوف والمسمى محتوم .
11 - تفسير العياشي : عن حماد بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه سئل عن قول الله :
" يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " قال : إن ذلك كتاب يمحو الله فيه ما يشاء
ويثبت ، فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه : " الذي يرد به
القضاء " حتى إذا صار إلى أم الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا .
بيان : لعل المراد بكونه مكتوبا عليه أن هذا الحكم ثابت له حتى يوافق ما في
اللوح من القضاء الحتمي ، فإذا وافقه فلا ينفع الدعاء ، ويحتمل أن يكون المعنى أن
ذلك الدعاء الذي يرد به القضاء من الأسباب المقدرة أيضا فلا ينافي الدعاء القدر
والقضاء .
12 - تفسير العياشي : عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاث سنين فيمدها الله إلى
ثلاث وثلاثين سنة ، وإن المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيقصرها
الله إلى ثلاث سنين أو أدنى . قال الحسين : وكان جعفر عليه السلام يتلو هذه الآية : " يمحو الله
ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " .
13 - نهج البلاغة : من كلامه عليه السلام - لما خوف من الغيلة - وإن علي من الله جنة
بحار الأنوار — صفحة 141
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤١