تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
تمكين له من التكليف ، واللطف زائد على التمكين ، وأما الثاني فهو قطع للتكليف فلا يصح أن يكلف بعده فيكون لطفا له فيما يكلفه من بعد ، واللطف لا يصح أن يكون لطفا فيما مضى . انتهى . أقول : لا يخفى ما في قوله رحمه الله : العلم لا يؤثر ، فإنه غير مرتبط بالسؤال ، بل الجواب هو أنه يلزم خلاف العلم على هذا الفرض على أي حال فإن من علم الله أنه سيقتل إذا مات بغير قتل كان خلاف ما علمه تعالى ، وأما علمه بموته على أي حال فليس بمسلم ; وأما قوله : واللطف لا يصح أن يكون لطفا فيما مضى فيمكن منعه بأنه يمكن أن يكون لطفا من حيث علم المكلف بوقوعه فيردعه عن ارتكاب كثير من المحرمات ، إلا أن يقال : اللطف هو العلم بوقوع أصل الموت فأما خصوص الأجل المعين فلعدم علمه به غالبا لا يكون لطفا من هذه الجهة أيضا ، ويمكن تطبيق كلام المصنف على هذا الوجه من غير تكلف .
( باب 5 ) * ( الأرزاق والأسعار ( 1 ) ) * الآيات ، البقرة " 2 " والله يرزق من يشاء بغير حساب 212 . آل عمران " " إن الله يرزق من يشاء بغير حساب 37 . هود " 11 " وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها 6 . الرعد " 13 " الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر 26 . الاسرى " 17 " إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا 30 .
هامش
( 1 ) الأرزاق جمع الرزق ، وهو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره وليس لاحد منعه منه ; وأما إطلاق الرزق على الممنوع والمحرم فسيأتي الكلام فيه مفصلا من المصنف ; وأما الأسعار فهو جمع السعر بالكسر وهو الذي يقوم عليه الثمن ، وهو قد يرخص وقد يغلو ، ويأتي الكلام في أنهما مستندان إلى الله مطلقا أو في بعض الأحيان .