تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من قبلكم ( 1 ) ولا تبديل لكلمات الله ، وقد قضى عز وجل الاختلاف على الأمم ، الاستبدال بأوصيائهم بعد أنبيائهم ، وما العجب إلا منكم بعد ما شاهدتم ؟ ! فما هذه القلوب القاسية ، والحسد الظاهر ، والضغن والإفك المبين ؟ ! . قال : وأسلم النصراني ومن معه ( 2 ) وشهدوا لعلي عليه السلام بالوصية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالحق والنبوة ، وأنه الموصوف المنعوت في التوراة والإنجيل ، ثم خرجوا منصرفين إلى ملكهم ليردوا عليه ( 3 ) ما عاينوا وما سمعوا . فقال علي عليه السلام : الحمد لله الذي أوضح برهان محمد صلى الله عليه وآله وأعز دينه ونصره ، وصدق رسوله وأظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله . قال : فتباشر ( 4 ) القوم بحجج علي عليه السلام وبيان ما أخرجه إليهم ، فانكشفت ( 5 ) عنهم الذلة ، وقالوا : جزاك الله يا أبا الحسن ( 6 ) في مقامك بحق نبيك ، ثم تفرقوا وكأن الحاضرين لم يسمعوا شيئا مما فهمه القوم و ( 7 ) الذين هم عندهم أبدا ، وقد نسوا ما ذكروا به ، والحمد لله رب العالمين . قال سلمان الخير : فلما خرجوا من المسجد وتفرق الناس وأرادوا الرحيل أتوا عليا عليه السلام مسلمين عليه ويدعون الله تعالى له ( 8 ) واستأذنوا ، فخرج إليهم علي عليه السلام فجلسوا ، فقال الجاثليق : يا وصي محمد وأبا ذريته ! ما نرى الأمة
هامش
( 1 ) في إرشاد القلوب : من قبل . ( 2 ) في المصدر : ومن كان معه . . ( 3 ) ففي الارشاد : إليه ، بدلا من : عليه . ( 4 ) في ( ك ) نسخة بدل : فتباشروا . ( 5 ) في المصدر : وكشف . ( 6 ) في إرشاد القلوب : أحسن الله جزاك يا أبا الحسن . . ( 7 ) لا توجد الواو ، في المصدر . ( 8 ) في المصدر : ويدعون له .
بحار الأنوار — صفحة 75 | العلامة المجلسي / الشيخ عبد الزهراء العلوي